الصفحة 261 من 341

وقال الشيخ بكر أبوزيد: بعدما ذكر بعض الأمثلة السابقة وغيرها:

وإنما أتيت على النقول المتقدمة، مع كثرتها، لعموم البلوى على أهل العلم من بعض الجهال .... إذا حصل له رأي عن قناعة ودراية في مسألة فقهية فروعية - يكادون يزهقونه ويجهزون عليه، لتبقى الريادة الوهمية لهم، والله المستعان على ما يفعلون.

فصل: مسائل في البدع وقواعد في معرفتها

تعريف البدعة: ما أحدث في دين الله، وليس له أصل عام ولا خاص يدل عليه. وبعبارة أوجز: ما أحدث في الدين من غير دليل.

قيود البدعة:

للبدعة الشرعية قيودًا ثلاثة تختص بها، والشيء لا يكون بدعة في الشرع إلا بتوفرها فيه، وهي:

1.الإحداث. والمراد به الإتيان بالأمر الجديد المخترع، الذي لم يسبق إلى مثله، سواء في ذلك ما أحدث ابتداء أول مرة، وما أحدث ثانيا، وقد سبق إلى مثله، ففعل بعد اندثار، كعبادة الأصنام في مكة.

2.أن يضاف هذا الإحداث إلى الدين. والمراد أن يكون الإحداث من شأنه أن ينسب إلى الشرع، ويضاف إلى الدين بوجه من الوجوه، وهذا المعنى يحصل بواحد من أصول ثلاثة هي الأصول الجامعة للابتداع?.

3.ألا يستند الإحداث إلى أصل شرعي، بطريق خاص أو عام.

خصائص البدعة:

1.أنه لا يوجد في النهي عنها - غالبًا - دليل خاص، وإنما يستدل على النهي عنها والمنع منها بالدليل الكلي العام.

2.أنها لا تكون إلا مناقضة لمقاصد الشريعة، هادمة لها، وهذا هو الدليل الكلي على ذمها وبطلانها، ولأجل ذلك وصفت في الحديث بأنها ضلالة.

3.أن البدعة في - الغالب - تكون بفعل أمور لم تعرف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد صحابته رضوان الله عليهم.

4.أن البدعة مشابهة ولابد للأمور الشرعية ملتبسة بها.

أمور لا تشترط في البدعة:

1.ألا يوجد لها بعض الفوائد، لأن جميع المبتدعات لابد لأن تشتمل على شر راجح على ما فيها من الخير، إذ لو كان خيرها راجحًا لما لأهملتها الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت