6.…الناقمون: وهم طائفة من الأدعياء اشتغلت بضلالة النقد النكد، فجندوا أنفسهم، وكرسوا جهدهم لتتبع السقطات، والبحث عن الهفوات والزلات، والطعن في المقاصد والنيات، ولو كان ظنًا، فعاشوا بين ركامها، فحشوا أفكارهم، وشحنوا قلوبهم منها غلًا وحقدًا، وكرهًا وبغضًا لمن خالف هواهم، ولم ينزل عند مرادهم، ثم يسطوا ألسنتهم عليهم بأبشع وأفظع كلمات التقذيع والتبديع، فكتبوا بعقول طائشة، ونفوس هائجة عن الدعاة والعلماء مقولة السوء (ضال - مبتدع - مميع - سلفي الظاهر مبتدع الباطن - متلون - ) في نشرات خبيثة، وردود رديئة تحت عناوين ضخمة، وعبارات استفزازية وقحة، بعيدة كل البعد عن شرطي النقد (العلم وسلامة القصد) بأقلام مدادها السم الناقع، وحصادها النقد اللاذع، بلا ضمير رادع ولا رقيب مانع. فيا سبحان الله أيسلم منكم أعداء الدين من اليهود والنصارى وغيرهم، ولا يسلم منكم إخوانكم من الدعاة والعلماء؟!!
وهذه الأصناف وغيرها قد يجتمع منها صنفين أو أكثر في الشخص الواحد منهم، نسأل الله العافية من كل بلاء وفتنة.
قال الشيخ عبدالمحسن العباد - وفقه الله: