الصفحة 262 من 341

2.لا يشترط أن تفعل على وجه المداومة والتكرار، بل قد يفعل الشيء مرة واحدة ويكون بدعة.

3.لا يشترط أن تفعل مع قصد القربة والتعبد، بل إن الشيء ربما كان بدعة دون هذا القصد، فلا يشترط - مثلًا - قصد القربة في البدع الحاصلة من ناحية الخروج على نظام الدين، كالتشبه بالكافرين، ولا في الذرائع المفضية إلى البدعة، إلا أن الغالب في البدع - خاصة في باب العبادات - أنها تجري من جهة قصد القربة.

4.لا يشترط في البدعة أن يتصف فاعلها بسوء المقصد وفساد النية، بل قد يكون المبتدع مريدًا للخير، ومع ذلك فعمله يوصف بأنه بدعة ضلالة.

5.لا يشترط في البدعة أن تخلو عن دلالة الأدلة العامة عليها، بل قد تدل الأدلة العامة المطلقة على شرعها من جهة العموم، ولا يكون ذلك دليلا على مشروعيتها من جهة الخصوص، إذ أن ما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بوصف العموم والإطلاق لا يقتضي أن يكون مشروعًا بوصف الخصوص والتقييد، كما أن أمر الله بذكره ذكرًا كثيرًا لا يقتضي بعمومه مشروعية الأذان للعيدين على وجه الخصوص.

الأصول الجامعة للابتداع:

اعلم أن الإحداث في الدين يحصل بواحد من أصلين:

1.التقرب إلى الله بما لم يشرع.

2.الخروج على نظام الدين.

ويلحق بهذين الأصلين أصل ثالث هو:

3.الذرائع المفضية إلى البدعة. فكل عمل - ولو كان مشروعًا - يفضي إلى الإحداث في الدين، فهو ملحق بالبدعة إن لم يكن بدعة.

تنبيه: لا يشترط في البدع الواقعة من جهة الأصل الثاني - الخروج على نظام الدين - قصد معارضة الشرع، ولا يشترط أن يقصد بها فاعلها التقرب إلى الله.

شروط اعتبار الفعل ذريعة إلى البدعة:

……1.أن يكون هذا الفعل مفضيا إلى البدعة.

والعمل المشروع يفضي إلى البدعة ويصير ذريعة إليها بواحد من أمور ثلاثة:

1.إظهار هذا العمل - ولا سيما ممن يقتدى به - وإشهاره في مجامع الناس، كإقامة النافلة جماعة في المساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت