الصفحة 70 من 341

3.…أنه ليس لهم لقب يعرفون به ولا نسبة ينتسبون إليها، كما قال بعض الأئمة وقد سئل عن السنة فقال: السنة ما لا اسم له سوى السنة. وأهل البدع ينتسبون إلى المقالة تارة وإلى القائل تارة، وأهل السنة بريئون من هذه النسب كلها وإنما نسبتهم إلى الحديث والسنة.

4.…أنهم مع اختلاف بلدانهم وزمانهم وتباعد ديارهم تجد أن جميع كتبهم المصنفة من أولها إلى آخرها في باب الاعتقاد على وتيرة واحدة ونمط واحد، يجرون فيه على طريقة لا يحيدون عنها، قلوبهم في ذلك على قلب واحد، ونقلهم لا ترى فيه اختلافًا ولا تفرقًا، بل لوجمعت ما جرى على ألسنتهم ونقلوه عن سلفهم وجدته كأنه جاء عنقلب واحد وجرى على لسان واحد، وهل على الحق دليل أبين من هذا؟ قال الله تعالى (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا) [النساء: 82] . قال أبو المظفر السمعاني: (وكان السبب في اتفاق أهل الحديث أنهم أخذوا الدين من الكتاب والسنة وطريق النقل فأورثهم الاتفاق والإئتلاف، وأهل البدع أخذوا الدينمن عقولهم فأورثهم التفرق والاختلاف، فإن النقل والرواية من الثقات والمتقنين قلما تختلف، وإن اختلفت في لفظة أو كلمة فذلك الإختلاف لا يضرالدين ولا يقدح فيه، وأما المعقولات والخواطر والأراء فقلما تتفق، بل عقل كل واحد ورأيه وخاطره يري صاحبه غير ما يري الآخر.) .

5.…أنهم وسط بين الفرق كما أن أهل الإسلام وسط بين الملل.

أ.هـ

* فائدة في أن الأصل في المسلمين أنهم على عقيدة السلف

قال سفر الحوالي - وفقه الله - في رسالتة مذهب الأشاعرة في العقيدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت