الصفحة 14 من 341

…وكان من أشدَّ الجاميّةِ في تلكَ الفترةِ، وأنشطهم: فالحٌ الحربيُّ، و محمّد بن هادي المدخلي، وفريدٌ المالكيِّ، وتراحيبٌ الدوسريًّ، وعبداللطيف با شميل ٍ، وعبدالعزيز العسكر، أمّا فالحٌ الحربيُّ فهو سابقًا من أتباع ِ جُهيمانَ، وسُجنَ فترة ً بسببِ علاقتهِ بتلكَ الأحداثِ، وبعد خروجهُ من السجن ِ، تحوّلَ وانتحلَ طريقة َ موارق ِ الجاميّةِ، وأصبحَ من أوقحهم وأجرئهم، وأمّا فريدٌ المالكي فقد انتكسَ فيما بعدُ، وأصبحَ من أهل ِ الخرابِ، وهو حقيقة ٌ لم يكنْ مستقيمًا من قبلُ، ولكنّهُ كانَ يُظهرُ ذلكَ، وأمّا باشميل فوالدهُ شيخٌ معروفٌ، ومؤرخٌ فاضلٌ، إلا أنَّ ولدهُ مالَ عن الحقِّ، وأصبحَ جاميًا، بل من أخبثهم أيضًا، ولهُ عملٌ رسميٌّ في المباحثِ، وباسمهِ كانتْ تسجلُ التسجيلاتُ في مدينةِ جدّة َ، وعن طريقهَ سلكَ الأميرُ ممدوحٌ وولدهُ نايفٌ، طريقَ الجاميّةِ، أمّا عبدالعزيز العسكرُ فقد فضحهُ اللهِ بفضيحةٍ شنيعةٍ، فُصلَ على سببها من التدريس ِ، وأمّا تراحيبٌ فهو مؤلّفُ كتابِ القطبيّةِ، وأمّا صالحٌ السحيميُّ فإنّهُ من غلاة ُ الجاميّةِ، وأكثرهم شراسة ً وتطرّفًا، وفي محاضرةٍ لهُ ألقاها بجامع ِ القبلتين ِ، جعلَ الشيخين ِ سفرًا وسلمانَ قرناءَ للجعدِ بن ِ درهمَ وللجهم ِ بن ِ صفوانَ ولواصل ٍ بن ِ عطاءٍ في الابتداع ِ!!.

…ثمَّ لاحقًا تسلّمَ دفّة َ قيادةِ الفرقةِ الجاميّةِ المارقةِ: ربيعٌ المدخليِّ، وتفرّدَ بالساحةِ، وأصبحَ يُشاركهُ فيها فالحٌ الحربيُّ، ولهم مجموعة ٌ أخرى من المشايخ ِ، إلا أنَّ هؤلاءِ كانوا أشهرهم هنا، وفي تلكَ الفترةِ بدأتْ أماراتُ مرض ِ محمّد أمان الجامي تظهرُ، حيثُ أصيبَ بمرض ِ السرطان ِ في فمهِ، ثمَّ ماتَ بعدَ ذلكَ بقرابةِ السنةِ، فخلى الجوِّ على إثر ِ ذلكَ للمدخليِّ، ولم يجدْ من يُنافسهُ غيرَ مقبل ٍ بن هادي الوادعي في بلادِ اليمن ِ فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت