الصفحة 152 من 341

قال عبد الله بن غانم قلت لمالك إنا لم نكن نرى الصفرة ولا الكدرة شيئا ولا نرى ذلك إلا في الدم العبيط فقال مالك وهل الصفرة إلى دم ثم قال إن هذا البلد إنما كان العمل فيه بالنبوة وإن غيرهم إنما العلم فيهم بأمر الملوك وهذا من قوله أيضا خلاف ما تقدم وقد كان أهل العراق يضيفون إلى أهل المدينة إن العمل عندهم بأمر الأمراء مثل هشام بن اسماعيل المخزومي وغيره وهذا كله تحامل من بعضهم على بعض وروينا أن منصور بن عمار قص يوما على الناس وأبو العتاهية حاضر فقال إنما سرق منصور هذا الكلام من رجل كوفي فبلغ قوله منصورا فقال أبو العتاهية زنديق أما ترونه لا يذكر في شعره الجنة ولا النار وإنما يذكر الموت فقط فبلغ ذلك أبا العتاهية فقال فيه يا واعظ الناس قد أصبحت متهما إذا عبت منهم أمورا أنت تأتيها كالملبس الثوب من عرى وعورته للناس بادية ما أن يواريها وأعظم الإثم بعد الشرك نعلمه في كل نفس عماها عن مساويها عرفلنها بعيوب الناس تبصرها منهم ولا تبصر العيب الذي فيها فلم تمض إلا أيام يسرة حتى مات منصور بن عمار فوقف أبو العتاهية على قبره وقال يغفر الله لك أبا السرى ما كنت رميتني به قال أبو عمر قد تدبرت شعر أبو العتاهية عند جمعي له فوجدت فيه ذكر البعث والمجازاة والحساب والثواب والعقاب حدثنا خلف بن قاسم حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا عبد الله بن احمد بن زيد القاضي بمصر حدثنا أحمد بن الخليل حدثنا الأصمعي عن زهير بن اسحاق السلولي إمام مسجد بني سلول قال ذكر سعيد بن أبي عروبة عند سليمان التيمي فقال سليمان والله ما كنت أجيز شهادة سعيد ولا شهادة معلمه يعني قتادة قال الأصمعي من أجل القدر حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم قال حدثنا عبيد الله بن يحيى عن أبيه يحيى بن يحيى قال كنت آتي ابن القاسم فيقول لي من أين فأقول من عند ابن وهب فيقول الله الله اتقي الله فإن أكثر هذه الأحاديث ليس عليها العمل قال ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت