الصفحة 16 من 341

…والسببُ الذي دعا موارقَ الجاميّةِ، إلى الكفِّ عن تبديع ِ الأئمةِ السابقينَ، هو أنّهم كانوا أصحابَ هدفٍ محدّدٍ، ولهم وظيفة ٌ واحدة ٌ، وهي تنفيرُ النّاس ِ عن اتّباع ِ المشايخ ِ المُصلحينَ، وإسقاطهم، وما عدا ذلكَ فلا شأنَ لهم بهِ، وأمّا الحدّادُ فقد كانَ رجلًا عابدًا، ويرى أنَّ الدعوة َ لا بُدَّ من طردها وإعمالها جميعًا، ولم يكنْ يعرفُ مقصدهم، وأنّهم كانوا مجرّدَ اتباع ٍ للدولةِ فقط، ولا يهمّهم أمرُ العلم ِ من قريبٍ أو بعيدٍ، ولهذا خرجَ عليهم، ونابذهم، وانفصلَ عليهم، وسُمّيتْ فرقتهُ بالحدّاديةِ، ثمَّ سعوا في إخراجهِ من المدينةِ، حتّى تمكّنوا من ذلكَ، ومعَ مرور ِ الوقتِ خمدتْ دعوة ُ الحدّدايّةِ في بلادِ الحجاز ِ، وانتقلتْ حمّاها إلى بلادِ اليمن ِ ومصرَ والشامَ وغيرها.

* تناقضات بعض شيوخ الجامية وبيان طوامهم

…ولشيوخهم من التهافتِ والجهالاتِ الشيءُ الكثيرُ. خذْ مثلًا ربيع المدخلي، هذا الرّجلُ الذي يزعمُ الجاميّة ُ أنّهُ حاملُ لِواءِ الجرح ِ والتعديل ِ في هذا العصر ِ، ومعَ ذلكَ فقد وجدَ الباحثونَ عليهِ ثغراتٍ كبيرة ً منهجيّة ً، في علم ِ أصول ِ الحديثِ، والذي هو تخصّصهُ، بل وجدوا عندهُ من السقطاتِ والزلاّتِ، ما يجعلُ أحدهم يستعجبُ كيفَ تفوتُ هذه على صِغار ِ الطلبةِ، فضلًا عن رجل ٍ يوصفُ بأنّهُ حاملُ لواءِ الجرح ِ والتعديل ِ!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت