……استعمالهم الألفاظ المجملة في الذم ليتوهم السامع الساذج معنى مذموما ويسلم لهم مرادهم مثل استعمالهم كلمات"التهييج"و"التلميع"و"التمييع".. الخ . وذلك كشأن أهل البدع في استعمال لفظ"الجهة"، أو"الجسم"، و"التركيب"، وهم يريدون معاني خاصة بهم ، كذلك طائفة الجراحين يريدون:بالتهييج: إنكار المنكر .بالتلميع: الثناء على من وقع في بدعة فيما أحسن فيه ، كما كان يفعل علماء الإسلام من عصر الصحابة إلى أن خرجت هذه الطائفة العجيبة، بالتمييع: إحسان الظن فيمن أخطأ والتماس العذر العذر له . وهذا كله حق كما ترى لكنهم يلبسونه ألفاظا مجملة مطلقة للإفساد و التخبيط .
وقد قال ابن القيم:
فعليك بالتفصيل والتمييز فالإ * طلاق والإجمال دون بيان
قد أفسدا هذا الوجود وخبطا الأ * ذهان والآراء كل زمان