فهرس الكتاب
والصدقات والديات مات بالمدينة سنة احدى والخمسين وقيل: سنة ثلاث وخمسين، وقيل: في خلافة عمر وهو وهم [1] .
4 -الحكم عليه:
اختلف العلماء في الحكم على هذا الحديث لاختلافهم في الراوي عن الزهري هل هو سليمان بن داود او سليمان بن ارقم، فمن قال رواه سليمان بن داود حكم عليه بالصحة كالحاكم في المستدرك، وابن حبان، ومن قال سليمان بن ارقم قال: بعدم صحته كعلي بن المديني، وابن معين.
وهذا بالنظر الى الاسناد والا فان المحدثين يحكمون على الحديث بالصحة او الضعف بالنظر الى السند والمتن، فان كان السند ضعيفا حكموا عليه بالضعف وان اشتهر، وهذا الحديث قد اشتهر عند فقهاء الامة وعملوا به
قال الامام الشافعي: (لم يقبلوه حتى ثبت عندهم انه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [2]
وقال ابن عبد البر: (وهو كتاب مشهور عند أهل السير معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة تستغني بشهرتها عن الإسناد؛ لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة) [3] .
وقال الزيلعي: (وقال بعض الحفاظ من المتأخرين: ونسخة كتاب عمرو بن حزم تلقاها الأئمة الأربعة بالقبول، وهي متوارثة كنسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) [4] .
(1) ينظر: الاستيعاب: 3/ 1173، والاصابة: 4/ 621.
(2) الرسالة: للامام محمد بن إدريس أبي عبد الله الشافعي (ت 204هـ) تحقيق: أحمد محمد شاكر، الناشر: القاهرة - 1358هـ - 1939م: 420.
(3) التمهيد: 17/ 338 - 339.
(4) نصب الراية: 2/ 340.