المطلب الأول
الاحاديث الضعيفة التي عليها العمل عند كثير من اهل العلم في اللغة
1 -الأحاديث: جمع حديث، وهو لغة: الجديد، وهو نقيض القديم [1] وإذا أطلق الحديث فلا يراد به الا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
2 -الضعيفة: جمع ضعيف والضعيف خلاف القوي والفعل منه ضعف بضم العين والمصدر ضعف بفتح الضاد وضمها وهما جائزان في كل وجه وقيل: الضعف بالضم في الجسد، والضعف بالفتح في الرأي والعقل، وخص الأزهري بذلك أهل البصرة فقال هما عند أهل البصرة سيان يستعملان معا في ضعف البدن وضعف الرأي وفي التنزيل (الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا) قال قتادة: خلقكم من ضعف قال: من النطفة أي من المني ثم جعل من بعد قوة ضعفا قال: الهرم وروي عن ابن عمر أنه قال قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم الذي خلقكم من ضعف فأقرأني من ضعف بالضم وقرأ عاصم وحمزة (وعلم أن فيكم ضعفا) بالفتح، وقرأ ابن كثير [2]
(1) لسان العرب: للامام محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري (ت 711هـ) الناشر: دار صادر - بيروت - ط1: 2/ 131، وينظر: القاموس المحيط: للامام محمد بن يعقوب الفيروزآبادي أبي الطاهر مجد الدين (ت 816 هـ) الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - 214.
(2) ابن كثير: أبو سعيد عبد الله بن كثير المكي الداري والدار بطن من لخم منهم تميم الداري رضي الله عنه وقيل إنما نسب إلى دارين لأنه كان عطارا وهو موضع الطيب وهذا هو الصحيح أحد القراء السبعة وهو مولى عمرو بن علقمة الكناني وهو من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى بالسفن إلى اليمن حين طرد الحبشة عنها وكان يخضب بالحناء وكان قاضي الجماعة بمكة وهو من الطبقة الثانية من التابعين وكان شيخا كبيرا أبيض الرأس واللحية طويلا جسيما أسمر أشهل العينين يغير شيبته بالحناء أو بالصفرة وكان حسن السكينة ولد بمكة سنة (45هـ) ومات بها سنة (120هـ) . وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان: 3/ 41.