فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 186

المطلب الثاني

ضوابط الحديث الضعيف الذي عليه العمل

إن الحديث الصحيح هو حجة بنفسه وإذا تلقاه العلماء بالقبول أصبح كالمتواتر

قال السمعاني: (ومنها خبر الواحد الذي تلقته الأمة بالقبول وعملوا به لأجله فيقطع بصدقه وسواء في ذلك عمل الكل به أو عمل البعض وتأوله البعض ومثال هذه الأخبار خبر حمل ابن مالك بن النابغة في الجنين [1] وخبر عبد الرحمن بن عوف في أخذ الجزية من المجوس [2] وخبر أبى هريرة في تحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها [3] [4] .

وقال ابن تيمية: (وقوله صلى الله عليه وسلم(إنما الأعمال بالنيات) [5]

هو مما تلقاه أهل العلم بالقبول والتصديق وليس هو في اصله متواترا بل هو من غرائب الصحيح لكن لما تلقوه بالقبول والتصديق صار مقطوعا بصحته، وفي

(1) اخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في امرأتين من هذيل اقتتلتا فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصاب بطنها وهي حامل فقتلت ولدها الذي في بطنها فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى أن دية ما في بطنها غرة عبد أو أمة فقال ولي المرأة التي غرمت كيف أغرم يا رسول الله من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك بطل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما هذا من إخوان الكهان) كتاب الطب، باب الكهانة: 5/ 2172، برقم: 5426، ومسلم في صحيحه: كتاب القسامة، باب دية الجنين ووجوب الدية في قتل الخطأ: برقم: 1681.

(2) اخرجه البخاري في صحيحه قال: (حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال سمعت عمرا قال: كنت جالسا مع جابر بن زيد وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة سنة سبعين عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة عند درج زمزم قال كنت كاتبا لجزء بن معاوية عن الأحنف فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر) باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب: 3/ 1151، برقم: 2987.

(3) اخرجه البخاري في صحيحه: كتاب النكاح باب لاتنكح المرأة على عمتها: 5/ 1965، برقم: 4820 - 4821، ومسلم في صحيحه: كتاب النكاح باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح: 2/ 1028، برقم: 1408.

(4) قواطع الأدلة في الأصول: 1/ 333.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي: 1/ 3، برقم: 1، 54، 392، 3685، 4783، 6311، 6553، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم - (إنما الأعمال بالنيات) 3/ 1514، برقم: 1907.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت