بالقبول وعملت به الامة فحينئذ يصير كالصحيح في الاحتجاج به فالذي شد عضده هو عمل الأمة به وكذلك الحديث الاحاد إذا تلقتهما الأمة بالقبول يصيران كالمتواتر [1] .
اهمية الموضوع:
ان الكتاب والسنة هما المصدران الاساسيان من مصادر الشريعة اللذين لا غنى لاحد عنهما اطلاقا فمنهما تستمد العبادات والمعاملات وغيرهما من امور الشريعة، ومما لا يخفى على دارس الشريعة ان القران قطعي الورود ولا خلاف في ذلك، واما السنة فمنها ما هو قطعي الورود كالمتواتر، ومنها ما هو ظني الورود كالآحاد والاخير ينقسم الى ثلاثة صحيح وحسن وضعيف، فالاولان يحتج بهما في الاحكام والثالث لا يحتج به في الاحكام على رأي الجمهور الا اذا تلقي بالقبول وعمل به الفقهاء، فحينئذ يعمل به ويصير حكمه كالصحيح من حيث الاحتجاج به، لهذا جمعت في هذه الرسالة نماذج من الاحاديث الضعيفة التي عليها العمل عند كثير من اهل العلم في ابواب العبادات وتكلمت عليها حسب ما اقتضاه منهج البحث.
منهجي في البحث:
وكان منهجي في هذا البحث كالاتي:
(1) ينظر: التبصرة في اصول الفقه: للامام إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي أبي إسحاق (ت 410هـ) تحقيق: د. محمد حسن هيتو، الناشر: دار الفكر - دمشق - ط1، 1403هـ: 425، والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: للامام أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، ... (ت 463هـ) تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , و محمد عبد الكبير البكري، الناشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب - 1387هـ: 24/ 290، والمحصول في أصول الفقه: للقاضي أبي بكر بن العربي المعافري المالكي (ت 543هـ) تحقيق: حسين علي اليدري، الناشر: دار البيارق - الأردن - ط1، 1420هـ، 1999م: 115.