وحديث الباب ضعيف ولكن شد عضده عمل كثير من اهل العلم على وفقه، قال الترمذي: (والعمل عند أهل العلم على حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصائم إذا ذرعه القيء فلا قضاء عليه وإذا استقاء عمدا فليقض) [1] .
5 -غريبه:
1 -ذرعه: تاتي بمعنى الغلب والسبق، جاء في اللسان: (ذَرعه القَيْءُ إِذا غَلبه وسَبق إِلى فيه وقد أَذْرَعه الرجلُ إِذا أَخرجه وفي الحديث مَن ذَرَعه القَيْء فلا قضاء عليه أَي سبَقه وغَلبه في الخُروج) [2] .
2 -القيء: تاتي بمعنى الالقاء، تقول: قاءَ فلان ما أَكل يَقِيئُه قَيْئًا إِذا أَلقاه فهو قاءٍ ويقال به قُيَاءٌ بالضم والمد إِذا جَعل يُكثِر القَيْءَ [3] .
3 -استقاء: وهو بمعنى القيء الا انه بتكلف، وبتعمد [4] .
6 -ما يستفاد منه:
فيه: أنه لا يبطل صوم من غلبه القيء ولا يجب عليه القضاء ويبطل صوم من تعمد إخراجه ولم يغلبه ويجب عليه القضاء.
وقد ذهب إلى هذا علي وابن عمر وزيد بن أرقم وزيد بن علي، وسفيان الثوري وابو حنيفة، ومالك، والشافعي، واحمد في احدى الروايتين وإسحاق [5] .
وحكى ابن المنذر الإجماع على أن تعمد القيء يفسد الصيام [6] .
وحكي عن ابن مسعود وابن عباس وعكرمة وربيعة والهادي والقاسم أن القيء لا يفطر سواء تعمده ام لا [7] .
(1) المصدر نفسه.
(2) لسان العرب: 8/ 93، مادة (ذرع) .
(3) المصدر نفسه: 1/ 135، مادة (قيأ) .
(4) المصدر نفسه.
(5) ينظر: الهداية: 1/ 120، والمدونة: 1/ 271، والام: 2/ 133 والمغني: 3/ 36 ونيل الاوطار: 4/ 280.
(6) ينظر: الاجماع: 47.
(7) ينظر: المغني: 3/ 36. ونيل الاوطار: 4/ 280.