حجر [1] : (واما على بن المديني [2] فقد اكثر من وصف الأحاديث بالصحة والحسن في(مسنده) وفي (علله) فظاهر عبارته قصد المعنى الاصطلاحي وكأنه الإمام السابق لهذا الاصطلاح، وعنه أخذ البخاري ويعقوب بن شيبة [3] وغير واحد وعن البخاري اخذ الترمذي) [4] .
فعلي بن المديني والبخاري ممن يفرقان بينهما حتى جاء الترمذي وتبع في ذلك شيخه - يعني البخاري - فشهره ونوه بذكره، وعليه مشى في جميع كتابه) [5]
فالحسن قد استعمله المحدثون من قبل الترمذي وحكموا به على بعض الأحاديث
والاصل في أقسام الحديث هذه الثلاثة، ويتفرع عن هذه الثلاثة انواع كثيرة فقد ذكر ابن الصلاح خمسة وستين نوعا وقال: (وذلك آخرها وليس بآخر الممكن في ذلك فإنه قابل للتنويع إلى ما لا يحصى إذ لا تحصى أحوال رواة الحديث وصفاتهم
(1) ابن حجر: هو الامام العالم الفاضل المحقق العلامة المدقق شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) . طبقات المفسرين للداودي: 1/ 329.
(2) علي بن المديني: حافظ العصر وقدوة أرباب هذا الشأن أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم المديني ثم البصري صاحب التصانيف ولد سنة إحدى وستين ومائة، مات بسامراء سنة ... (ت 234هـ) تذكرة الحفاظ: 2/ 428.
(3) يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور أبو يوسف السدوسي من أهل البصرة (ت 262هـ) . تاريخ بغداد: 14/ 281.
(4) النكت على مقدمة ابن الصلاح: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق: مسعود عبد الحميد السعدي ومحمد فارس، الناشر: دار الكتب العلمية: 1/ 426.
(5) ينظر: هامش قواعد في علوم الحديث: للعلامة ظفر احمد التهانوي (ت 1394هـ) تحقيق: عبد الفتاح ابي غدة، الناشر: مكتب المطبوعات الاسلامية - حلب - ط5: 100، وما بعدها. بتصرف.