فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 186

المسألة الأولى

تعريف الحديث الصحيح

الصحيح لغة: خلاف السقيم [1] ، وهو حقيقة في الأجسام مجاز في الحديث وسائر المعاني.

واصطلاحا: فقد عرفه الحافظ ابن حجر بقوله: (وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ، هو الصحيح لذاته) [2] .

فقد علم من حد الصحيح أن ثمة شروطا يجب توافرها في الحديث حتى يحكم عليه بالصحة، ومن هنا سأقوم بتوضيح موجز لهذه الشروط وهي:

1 -عدالة الرواة: وهو ان يكونوا ثقات، أي أن كل راو من رواته، اتصف بكونه مسلما، بالغا، عاقلا، غير فاسق، وغير مخروم المروءة [3] ، فخرج من عرف ضعفه، او جهل عينه [4] ، او حاله [5] .

2 -تام الضبط: وهو ان يكون كل راو من رواته تام الضبط في حالتي التحمل [6] والاداء [7] من غير حصول قصور في ضبطه وعروض عارض

(1) لسان العرب: 2/ 507، مادة (صحح) .

(2) نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر: للحافظ ابن حجر العسقلاني، الناشر: دار إحياء التراث العرب - بيروت - ضمن كتاب سبل السلام: 13، وينظر: تدريب الراوي: 1/ 63، وفتح المغيث:1/ 14.

(3) المروءة: هي الاحتراز عما يذم به عرفا. توضيح الافكار: للصنعاني: 2/ 118.

(4) اذا سمي الراوي وانفرد به واحد فهو مجهول العين. ينظر: نخبة الفكر: 19

(5) ينظر: فتح المغيث: 1/ 14، وشرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر: للشيخ أبي الحسن نور الدين على بن سلطان محمد القاري الهروي المعروف"بملا على القاري"،: قدم له: الشيخ عبد الفتح أبو غدة، حققه وعلق عليه: محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم، الناشر: دار الأرقم - لبنان / بيروت: 243

(6) وهو ان يكون مميزا ضابطا. الكفاية في علم الرواية: 52.

(7) الأداء بالرواية لا تكون صحيحة يلزم العمل بها الا بعد البلوغ، ويجب أيضا ان يكون الراوي في وقت ادائه عاقلا مميزا، ولو تحمله مميز ثم اداه بعد البلوغ جاز، وكذلك الكافر اذا اداه بعد الاسلام. ينظر: الكفاية في علم الرواية: 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت