في حفظه، فخرج بذلك المغفل كثير الخطأ بان لا يميز الصواب من غيره، فيرفع الموقوف، ويصل المرسل، ويُصحِّف الرواة وهو لا يشعر، والضبط نوعان [1] :
1 -ضبط صدر: هو الذي يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء [2] .
2 -ضبط كتاب: هو صيانته لديه منذ سمع فيه إلى أن يؤدى منه [3] .
3 -متصل السند: اي أن كل راو من رواته قد اخذ مباشرة عمن فوقه من أول السند الى منتهاه، فخرج بذلك المرسل والمنقطع [4] والمعضل [5] [6] .
4 -غير معلل: وهو أن يكون الحديث خاليا من العلة، والعلة: سبب غامض يقدح في صحة الحديث، مع ان الظاهر السلامة منه [7] .
5 -ولا شاذ: وهو أن يكون الحديث غير شاذ، والشذوذ: هو مخالفة الثقة لمن هو ارجح منه [8] .
فإذا توافرت هذه الشروط في الحديث يحكم له بالصحة ويكون محتجا به، باتفاق العلماء قال ابن الصلاح - بعد ان ذكر حد الصحيح: (فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث، وقد يختلفون في صحة بعض
(1) ينظر: فتح المغيث: 1/ 14 - 15، وشرح شرح نخبة الفكر: للقاري: 243.
(2) نخبة الفكر: 229، وفتح المغيث: 1/ 16.
(3) المصدران السابقان.
(4) المنقطع: هو ان يسقط من السند واحد او اثنان فاكثر لا على التوالي. ينظر: نخبة الفكر: 16.
(5) المعضل: هو ان يسقط من السند اثنان فاكثر على التوالي. ينظر: نخبة الفكر: 16.
(6) ينظر: فتح المغيث: 1/ 14 - 15، وشرح شرح نخبة الفكر: للقاري: 460.
(7) المصدران انفسهما.
(8) شرح شرح نخبة الفكر: للقاري: 253.