القسم الثاني: أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة غير أنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح لكونه يقصر عنهم في الحفظ والإتقان، وهو مع ذلك يرتفع عن حال من يعد ما ينفرد به من حديثه منكرا، ويعتبر في كل هذا - مع سلامة الحديث من أن يكون شاذا ومنكرا - سلامته من أن يكون معللا، وعلى القسم الثاني يتنزل كلام الخطابي.
فهذا الذي ذكرناه جامع لما تفرق في كلام من بلغنا كلامه في ذلك، وكأن الترمذي ذكر أحد نوعي الحسن، وذكر الخطابي النوع الآخر، مقتصرا كل واحد منهما على ما رأى أنه يشكل معرضا عما رأى أنه لا يشكل، أو أنه غفل عن البعض وذهل) [1] والله أعلم.
5 -تعريف ابن حجر: (ت 852)
قال ابن حجر العسقلاني: (وخبر الآحاد، بنقل عدل، تام الضبط، متصل السند، غير معلل، ولا شاذ: هو الصحيح لذاته، فإن خف الضبط: فالحسن لذاته) [2]
فالحسن لذاته عند ابن حجر: هو الصحيح الا انه خف ضبطه: أي قل فاصبح ادنى مرتبة من الصحيح، وهذا التعريف، ليس مبهما، ولا موهما، وهو الأقرب الى تعريف الحسن.
فتعريف الحسن: هو ما اتصل سنده بنقل العدل الذي خف ضبطه عن مثله الى منتهاه من غير شذوذ ولا علة.
(1) علوم الحديث: 19.
(2) نخبة الفكر: 13.