فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 186

الله وروى عن جماعة كثيرة يتعرض أبو عبد الله الرواية عنهم وكلٌ قصد الخير غير أن أحدا منهم لم يبلغ من التشدد مبلغ أبي عبد الله [1] .

فالحديث لم يدون في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - تدوينا رسميا كما هو معروف الآن وكانت بدايته الرسمية على رأس المائة الاولى من وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واخذ العلماء يدونون على الابواب والمسانيد وغيرهما، وفي هذه المدة كانت الأمة تعمل بالحديث الذي يرويه الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتبني عليه أحكاما في الحلال والحرام واشتهرت أحاديث وعمل بها العلماء وبعد التمحيص والتدقيق من قبل علماء الحديث تبين ان سندها ضعيف ولا يعتمد عليه فلم يتوقف العمل بها وذلك لان العاملين بهذه الاحاديث هم من تلقوا التشريع من مصدره الثاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهذا لم ترد هذه الاحاديث الضعيفة واستمر العمل عليها عند كثير من اهل العلم.

(1) هدي الساري: 1/ 11، بتصرف، وينظر: ابجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم: لصديق بن حسن القنوجي، تحقيق: عبد الجبار زكار، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1978م: 2/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت