كالإمام أحمد بن حنبل (ت241هـ)
وإسحاق بن راهويه (ت 238هـ)
وعثمان بن أبي شيبة (ت239هـ)
ومنهم من صنف على الأبواب وعلى المسانيد معا كأبي بكر بن أبي شيبة (ت235هـ) .
فلما رأي البخاري - رضي الله عنه - هذه التصانيف ورواها وانتشق رياها واستجلى محياها وجدها بحسب الوضع جامعة بين ما يدخل تحت التصحيح والتحسين والكثير منها يشمله التضعيف فلا يقال لغثه سمين فحرك همته لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب فيه أمين وقوى عزمه على ذلك ما سمعه من أستاذه أمير المؤمنين في الحديث والفقه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه [1] [2] .
قال البخاري: (كنا عند اسحاق بن راهويه فقال: لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيح) [3] .
وقد نحا نحوه في التصنيف جماعة منهم:
1 -الحسن بن علي الحلواني (ت 242 هـ) لكنه اقتصر على السنن.
2 -وأبو داود السجستاني وكان في عصر أبي عبد الله البخاري فسلك فيما سماه سننا ذكر ما روي في الشيء وإن كان في السند ضعف إذا لم يجد في الباب غيره.
3 -ومسلم بن الحجاج وكان يقاربه في العصر فرام مرامه وكان يأخذ عنه او عن كتبه قال النووي: (وقد صح أن مسلما كان ممن يستفيد من البخاري ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث) [4] إلا أنه لم يضايق نفسه مضايقة أبي عبد
(1) إسحاق بن إبراهيم: الامام الحافظ الكبير أبو يعقوب التميمي الحنظلي المروزي نزيل نيسابور وعالمها شيخ أهل المشرق يعرف بابن راهويه ولد سنة ست وستين ومائة وقيل سنة إحدى وستين مات ليلة نصف شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين وله سبع وسبعون سنة. تذكرة الحفاظ: 2/ 433 - 434.
(2) هدي الساري مقدمة فتح الباري: لابن حجرالعسقلاني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي, ومحب الدين الخطيب، الناشر: دار المعرفة - بيروت - 1379هـ: 1/ 6.
(3) المصدر نفسه: 1/ 7.
(4) شرح النووي على مسلم: 1/ 14.