وقال ابن أبي حاتم [1] : (كتبت عنه وكان ثقة من الحفاظ له معرفة بالحديث) [2] .
وقال ابو قريش الحافظ: (حفاظ الدنيا اربعة فذكر منهم مسلما) [3] .
وقال ابو الفضل محمد بن ابراهيم:(سمعت احمد بن سلمة [4] يقول: رأيت ابا زرعة وابا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ
عصرهما) [5] .
ت- شروعه في جمع الصحيح:
ثم اقتفى الامام مسلم اثر شيخه في جمع الحديث الصحيح، قال الامام مسلم: (عرضت كتابي هذا المسند على أبي زرعة الرازي فكل ما أشار ان له علة تركته وكل ما قال انه صحيح وليس له علة اخرجته) [6] .
وورد عنه انه قال: (ما وضعت شيئا في هذا المسند الا بحجة وما أسقطت منه شيئا الا بحجة) [7] .
ثالثا- شرط الشيخين:
ان جمع الصحيحين لم يكن عشوائيا وإنما كانا بضوابط وشروط وضعاها ومشيا عليها والا لما خرج هذان السفران بهذا المخرج الذي كان محل اهتمام العلماء
(1) أبو محمد عبد الرحمن بن الحافظ الكبير أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي مات في المحرم سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. تذكرة الحفاظ: 3/ 829.
(2) تهذيب التهذيب: 10/ 115.
(3) تذكرة الحفاظ: 2/ 589.
(4) احمد بن سلمة الحافظ الحجة أبو الفضل النيسابوري البزاز المعدل رفيق مسلم في الرحلة مات في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين. تذكرة الحفاظ: 2/ 637.
(5) صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط وحمايته من الإسقاط والسقط: للامام أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الكردي الشهرزوري (ت 643هـ) تحقيق: موفق عبدالله عبدالقادر، الناشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت - ط2، 1408هـ: 61.
(6) صيانة صحيح مسلم: 67.
(7) هدي الساري: 1/ 58.