ان الامة اذا تلقت كتابا بالقبول كالصحيحين لا يلزم العمل بما فيها لان الامة لا تجمع على العمل بكل الكتاب ولو كان متلقى بالقبول؛ وذلك لان الكتاب لا يخلو من احاديث غير معمول بها لوجود معارض من ناسخ او مخصص اما فائدة التلقي فيفيد الصحة المطلقة للكتاب المتلقى بالقبول قال ابن حجر:(ان اتفاقهم على تلقي خبر غير ما في الصحيحين بالقبول ولو كان سنده ضعيفا يوجب العمل بمدلوله فاتفاقهم على تلقي ما صح سنده ماذا يفيد؟
فاما متى قلنا يوجب العمل فقط لزم تساوي الضعيف والصحيح فلا بد للصحيح من مزية) [1] .
ونقل ابن حجر عن الاستاذ ابن فورك انه قال في الخبر الذي تلقته الامة بالقبول (مقطوع بصحته)
ثم قال ابن فورك: ان اتفقوا على العمل به لم يقطع بصدقه وحمل الامر على اعتقادهم وجوب العمل بخبر الواحد وان تلقوه بالقبول قولا وفعلا حكم بصدقه قطعا [2] .
ونقل ابن حجر عن ابي بكر الباقلاني قوله: ان الامة اذا اجتمعت او اجمع اقوام لا يجوز عليهم التواطؤ على الكذب من غير ان يظهر منهم ذلك التواطؤ على ان الخبر صدق كان ذلك دليل على الصدق [3] .
وجزم القاضي ابو نصر عبد الوهاب المالكي بالصحة فيما اذا تلقوه بالقبول [4]
(1) النكت على ابن الصلاح: 372.
(2) المصدر نفسه.
(3) المصدر نفسه.
(4) المصدر نفسه.