ولم يجوزوا إطلاق «ثنا» [1] ، (وَقَدْ عَزَاهُ صَاحِبُ) كتاب (الإِنْصَافِ [2] هو محمد بن الحسن التميمي الجوهري(للنَّسَئي مِنْ غَيْرِ مَا خِلاَفِ، وَالأَكْثَرِيْنَ) أي: وعزاه لأكثر أصحاب الحديث، (وَهُوَ الَّذِي اشْتَهَرْ مُصْطَلَحًَا لأَهْلِهِ أَهْلِ الأَثَرِ) .
395 -وَبَعْضُ مَنْ قَالَ بِذَا أَعَادَا ... قِرَاءَةَ الصَّحِيْحِ حَتَّى عَادَا
396 -فِي كُلِّ مَتْنٍ قَائِلًا: أَخْبَرَكَا ... إِذْ كَانَ قال أوَّلًا: حَدَّثَكَا
397 -قُلْتُ وَذَا رَأْيُ الَّذِيْنَ اشْتَرَطُوا ... إِعادَةَ اْلإِسْنَادِ وَهْوَ شَطَطُ
(وَبَعْضُ مَنْ قَالَ بِذَا) أي: بالفرق بين اللفظين وهو أبو حاتم الهروي [3] قرأ على بعض الشيوخ عن الفربري صحيح البخاري، وكان يقول له في كل حديث «حدثكم الفربري» ، فلما فرغ سمع الشيخ يذكر أنه إنما سمع الكتاب من الفربري قراءةً عليه فلما سمع ذلك (أَعَادَا قِرَاءَةَ الصَّحِيْحِ حَتَّى عَادَا فِي كُلِّ مَتْنٍ قَائِلًا:(أَخْبَرَكَا) إِذْ كَانَ قال أوَّلًا: (حَدَّثَكَا ) ) [4] .
قال المصنف: (قُلْتُ وَذَا) أي: ما فعله (رَأْيُ الَّذِيْنَ [22 - ب] اشْتَرَطُوا إِعادَةَ اْلإِسْنَادِ) في كل حديث وإن كان الإسناد واحد إلى صاحب الكتاب، (وَهْوَ
(1) انظر: المصدر السابق (ص52) .
(2) هو كتاب «الإنصاف لما بين الأئمة في حدثنا وأخبرنا من الاختلاف» . انظر: «فتح المغيث» : (2/ 532) .
(3) محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمود بن إسحاق، المتوفى سنة (368هـ) . «الوافي بالوفيات» : (5/ 223 - 224) .
(4) انظر: «الكفاية» : (2/ 253) .