632 -وَلْيَرْوِ بِالأَلْفَاظِ مَنْ لاَ يَعْلَمُ ... مَدْلُوْلَهَا وَغَيْرُهُ فَالْمُعْظَمُ
633 -أَجَازَ بِالْمَعْنَى وَقِيْلَ: لاَ الْخَبَرْ ... وَالشَّيْخُ فِي التَّصْنِيْفِ قَطْعًَا قَدْ حَظَرْ
634 -وَلْيَقُلِ الرَّاوِي: بِمَعْنَىً، أَوْ كَمَا ... قالَ وَنَحْوُهُ كَشَكٍّ أُبْهِمَا
(وَلْيَرْوِ بِالأَلْفَاظِ) لا بالمعنى دون اللفظ (مَنْ لاَ يَعْلَمُ مَدْلُوْلَهَا) ومقاصدها، وما يحيل معانيها بل يتقيد بلفظ الشيخ.
(وَغَيْرُهُ) أي: وغير من لا يعلم، وهو الذي يعلم مدلول الألفاظ، (فَالْمُعْظَمُ) من أهل الحديث والفقه والأصول (أَجَازَ) له الرواية (بِالْمَعْنَى وَقِيْلَ: لاَ الْخَبَرْ) أي: لا يجوز [33 - أ] الرواية بالمعنى في الخبر وهو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتجوز في غيره. (وَالشَّيْخُ) ابن الصلاح [1] (فِي التَّصْنِيْفِ قَطْعًَا قَدْ حَظَرْ [2] فقال: «ليس لأحدٍ أن يُغَيِّرَ لفظَ شيء من كتاب مصنَّف ويُثبت بدلَه فيه لفظًا آخر بمعناه» .
(وَلْيَقُلِ الرَّاوِي: بِمَعْنَىً) أي: من روى بالمعنى، (أَوْ: كَمَا قالَ، وَنَحْوُهُ) أي: أو نحو هذا وما أشبه ذلك، وَرَدَ ذلك عن ابن مسعود [3] وغيره [4] . (كَشَكٍّ أُبْهِمَا)
(1) «معرفة أنواع علم الحديث» : (ص214) .
(2) في الأصل: مطلقًا حظر. وهو مخالف لما في «الألفية» .
(3) انظر: «الكفاية» : (2/ 9 - 10) .
(4) كأنس بن مالك: «الكفاية» : (2/ 15) وأبي الدرداء: «الكفاية» : (2/ 13 - 14) .