عند بعضهم التي لم يُختلف في جوازها.
(وَذَهَبَ) أبو الوليد (( الْبَاجِيْ) إِلَى نَفْي الْخِلاَفِ مُطْلَقًَا) فقال [1] : لا خلاف في جواز الرواية بالإجازة، وادَّعى فيه الإجماع ولم يُفَصِّل، (وَهْوَ غَلَطْ) في حكاية الإجماع في مطلقها، (قال) الباجي: (وَالاخْتِلاَفُ فِي الْعَمَلِ) بها (قَطْ) .
(وَرَدَّهُ الشَّيْخُ) ابن الصلاح [2] (بأَِنْ للشَّافِعِي قَوْلاَنِ فِيْهَا) أحدهما عدم جوازها، (ثُمَّ بَعْضُ تَابِعي مَذْهَبِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ [3] مَنَعَا [4] ، وَصَاحِبُ الْحَاوي) وهو الماوردي [5] (بِهِ قَدْ قَطَعَا [6] ، قَالاَ كَشُعْبَةٍ) أي: وقال القاضي والماوردي: كما قال شعبة: (وَلَو جَازَتْ) الإجازة (إِذَنْ لَبَطْلَتْ رِحْلَةُ طُلاَّبِ السُّنَنْ) [7] .
(وَعَنْ أبي الشَّيْخِ) [8] عبد الله بن محمد الأصبهاني (مَعَ) إبراهيم (الْحَرْبِيِّ
(1) في «الإشارات في الأصول» : (ص60) .
(2) في «معرفة أنواع علم الحديث» : (ص151) .
(3) هو القاضي الحسين بن محمد بن أحمد بن علي المروذي، المتوفى سنة (462هـ) . «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة: (1/ 39) .
(4) انظر: «معرفة أنواع علم الحديث» : (ص151) .
(5) هو: القاضي علي بن محمد بن مجيب أبو الحسن الماوردي البصري، أحد الأئمة، توفي سنة (450هـ) . «طبقات الشافعية» : (1/ 36) .
(6) انظر: «أدب القاضي» من «الحاوى» للماوردي (1/ 387 - 389) .
(7) انظر: «الكفاية» : (2/ 277 - 278) و «أدب القاضي» للماوردي: (1/ 388 - 389) .
(8) انظر: «الكفاية» : (2/ 270) .