فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 383

إذا كان [1] أراد أن يُحَدِّثَ توضأ، وجلس على صدر فراشه، وسَرَّحَ لحيته، وتمكَّن من جلوسه بوقار وهيبة، وقال: أُحِبُّ أن أُعَظِّمَ حديثه صلى الله عليه وسلم.

(وَهَبْ لَمْ يُخْلِصِ النِّيَّةَ طَالِبُ فَعُمْ) أي: فلا تمتنع من تحديثه بل عُمَّ كُلَّ طالب علم؛ لقول معمر [2] : إن الرجل ليطلب العلم لغير الله تعالى فَيَأبَى عليه العلم حتى يكون لله عز وجل.

(وَلاَ تُحَدِّثْ عَجِلًا) لقول مالك [3] : أُحِبُّ أن أَتَفَهَّمَ ما أُحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(أَوْ إِنْ تَقُمْ، أَوْ فِي الطَّرِيْقِ) فقد روي عنه أنه كان يكره أن [36 - ب] يُحَدِّثَ في الطريق وهو قائم.

(ثُمَّ حَيْثُ احْتِيْجَ لَكْ فِي شَيْءٍ ارْوِهِ) هذا بيان للوقت الذي يَحْسُنُ فيه التصدي للإسماع والتحديث، فإن كان قد احتيج إلى ما عنده؛ عن الخطيب [4] : يجب عليه أن يُحدث لأن نشره عند الحاجة لازم. وعن ابن الصلاح [5] : يُستحب. (وَابْنُ خَلاَّدٍ سَلَكْ) في كتاب «المحدث الفاصل» [6] (بِأَنَّهُ

(1) كذا وقد ضبب عليها الناسخ، وصوابها: «كان إذا» .

(2) انظر: «الجامع لأخلاق الراوي» : (1/ 339 - 341) ، و «جامع بيان العلم وفضله» : (2/ 22 - 23) .

(3) «الجامع لأخلاق الراوي» : (1/ 408) .

(4) «الجامع لأخلاق الراوي» : (1/ 323) .

(5) في «معرفة أنواع علم الحديث» : (ص236) .

(6) (ص352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت