(وَالشَّيْخَ بَجِّلْهُ) قال مغيرة [1] : كنا نهاب إبراهيم كما نهاب الأمير.
(وَلاَ تَثَاقَلِ عَلَيْه تَطْويْلاَ بِحَيْثُ يَضْجُرُ) ؛ فإن الإضجار يُغَيِّر الأفهام، ويُفْسِدُ الأخلاق.
(وَلاَ تَكُنْ يَمْنَعُكَ التَّكَبُّرُ أَو الْحَيَا عَنْ طَلَبٍ) قال مجاهد [2] : لا يَنَال العلمَ مُسْتَحٍ ولا متكبر.
(وَاجْتَنِبِ كَتْمَ السَّمَاعِ) إن ظفرت بشيخ، أو سماعٍ لشيخ، لتنفرد به عن أضرابك؛ (فَهْوَ لُؤْمٌ) من فاعله. روى الخطيب [3] بإسناده إلى ابن عباس رفعه قال: «إخواني تناصحوا [38 - ب] في العلم، ولا يَكْتُمُ بعضُكم بعضًا؛ فإن خيانةَ الرجل في علمه أشد من خيانته في ماله» .
(وَاكْتُبِ مَا تَسْتَفيْدُ عَالِيًا وَنَاِزلاَ) أي: سواء وَقَعَتْ لك الفائدةُ بعلوٍّ أو نزول. قال وكيع [4] : لا يكون عالمًا حتى يأخذ عمن هو فوقَهُ، وعمن هو دونَهُ، وعمن هو مثلُهُ.
(لاَ كَثْرَةَ الشُّيُوْخِ صِيْتًا عَاطلاَ) أي: ولا تكن همتك تكثير الشيوخ لمجرد اسم الكثرة وصِيْتِهَا.
(1) «الجامع لأخلاق الراوي» : (1/ 183) .
(2) «صحيح البخاري» عقب (رقم129) .
(3) «الجامع لأخلاق الراوي» : (2/ 145) .
(4) «الجامع لأخلاق الراوي» : (2/ 216) .