إن كان قُرْبُ الإسناد مع ضَعْفِ بعض الرواة فلا التفات إلى هذا العلو.
(وَقِسْمُ القُرْبِ) أي: والقسم الثاني: القرب (إلى إِمَامٍ) من أئمة الحديث كالأعمش.
(وَعُلُوٍّ نِسْبِي بِنِسْبَةٍ لِلْكُتُبِ السِّتَّةِ) أي: والثالث: العلو بالنسبة إلى رواية الصحيحين وبقية الكتب الستة، فليس هذا علوًا [1] مطلقًا في جميع هذا القسم، وإنما هو بالنسبة لهذه الكتب؛ (إِذْ يَنْزِلُ مَتْنٌ مِنْ طَرِيْقِهَا أُخِذْ) أي: إذ الراوي لو روى الحديث من طريق كتاب من الستة يقع أنزل مما لو رواه من غير طريقها.
741 -فَإِنْ يَكُنْ فِي شَيْخِهِ قَدْ وَافَقَهْ ... مَعَ عُلُوٍّ فَهُوَ الْمُوَافَقَهْ
742 -أَوْ شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَاكَ فَالْبَدَلْ ... وَإِنْ يَكُنْ سَاوَاهُ عَدًّا قَدْ حَصَلْ
743 -فَهْوَ الْمُسَاوَاةُ وَحَيْثُ رَاجَحَهْ ... الأَصْلُ باِلْوَاحِدِ فَالْمُصَاَفَحَهْ
(فَإِنْ يَكُنْ) من روى حديثًا في أحد الكتب الستة بإسناد لنفسه من غير طريقها (فِي شَيْخِهِ قَدْ وَافَقَهْ) أي: قد اجتمع مع أحد الستة في شيخه (مَعَ عُلُوٍّ) هذا الطريق الذي رواه منه على ما لو رواه من طريق أحد الكتب الستة (فَهُوَ الْمُوَافَقَهْ) .
(أوْ) إن يكن وافقه في (شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَاكَ) أي: مع العلو أيضًا (فَالْبَدَلْ) أي: فهو البدل.
(وَإِنْ يَكُنْ سَاوَاهُ عَدًّا قَدْ حَصَلْ) بأن كان بين الراوي وبين [40 - أ] الصحابي
(1) في الأصل: علو. وما أثبتناه من «شرح الألفية» : (2/ 62) وهو مقتضى اللغة.