عِنْدَ) أبي عبد الله محمد بن يعقوب (ابْنِ الاخْرَمِ [1] مِنْهُ) أي من الصحيح (قَدْ فَاتَهُمَا) ، فإنه ذكر كلامًا معناه قلَّ ما يفوت البخاري ومسلمًا مما يَثْبُتُ من الحديث. (وَرُدَّ) ما قال.
(لكن قَالَ يَحيَى البَرُّ) [2] هو الشيخ محيي الدين النووي: (لَمْ يَفُتِ) الأصول (الخَمسَةَ) الصحيحين وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي (إلاَّ النَّزْرُ) أي: اليسير.
(وَفيهِ) أي في كلام النووي (مَا فِيْهِ، لِقَوْلِ الجُعْفِي) وهو: البخاري [3] (أَحْفَظُ مِنْهُ) أي: من الصحيح (عُشْرَ أَلفِ أَلْفِ) أي مائة ألف حديث، (وَعَلَّهُ) أي: وَلَعَلَّ البخاري (أَرَادَ بِالتَّكرَارِ لَهَا وَمَوْقُوْفٍ) أي: أراد [3 - أ] بالأحاديث المكررة الأسانيد والموقوفات.
(وفي البُخَارِي) بإسقاط المكرر من الأحاديث (أَرْبَعَةٌ آلافِ) على ما قيل، (والمُكَرَّرُ فَوْقَ ثَلاثَةٍ أُلُوْفًا ذَكَرُوا) فجزم ابن الصلاح [4] بأنه بالمكرر سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون وهذا في رواية الفربري، وفي رواية حماد فدونها بمائتي حديث، ودون هذه بمائة رواية إبراهيم [5] .
(1) هو: الحافظ أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني النيسابوري، المتوفى سنة (344هـ) . انظر ترجمته في: «تذكرة الحفاظ» : (3/ 864 - 866) و «سير أعلام النبلاء» : (15/ 452 - 460) .
(2) في «التقريب» : (1/ 105) مع «التدريب» .
(3) «مقدمة الكامل» لابن عدي: (1/ 226) ط. أبي سنة، و «تاريخ بغداد» : (2/ 25) .
(4) في «معرفة أنواع علم الحديث» : (ص20) .
(5) انظر: «هدي الساري» : (ص654 - 657) .