فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 2605

لا ينبغى للمرأة أن تزج بنفسها في معتركها غير المأمون، ويجب عليها أن تنأى

بنفمسها عنها، حفظا لكرامتها، وصونا لسمعتها، ويجب تقدير الأمور وتقرير

الأ حكام على أساس هذا الواقع الذى لا ينبغى إغفاله أو التغافل عنه.

يقولى أحد الشعراء /المعاصرين:

أخت الغزالة إننى لك وامق وعليك من حسك السياسة أخدب

روض السياسة شائك وطريقها وعو، ومركبها، فديتك، أصعب

صونى جمالك واحفظية فإ نما حق الجمال من السياسة أوجب

البيت أفضل، لو علمت، رعاية وأجل في مجد الفتاة وأهيب

فابنى به الأخلاق صرحا شامخا تتخرب الدنيا ولا يتخرب

وارعى بنيك فهم عماد مكارم ولسداد عادية وغرس طيب

ما الشعب إلا بالبيوت فإن هوت غشى شوارقها المفحيئة غيهب (1)

الغزالة إما هى الظبية وإما هى الشمس، فهى أختها في الحعسن والجمال،

الحسك = الشوك، أ حد ب - أ عطف. الغيهب = الظلام.

لقد اعترض جماعة على حديث"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"بأنه ليصر

نصا في منع المرأة من الولايات العامة وما في معناها، وقرروا أن المرأة من الوجهة

النظرية، أو من وجهة المبدأ لها أن ترى ما تشاء من الاراء السياسية، وأن تشترك

فى النصح العام، وفى كل ما يحقق معنى الشورى التى قام عليها الحكم

الإسلامى.

لكن ذلك يكون للمرأة المؤمنة حقا، المحافظة على اداب الإسلام، والتى

تبغى الخير لوجه الئه، لا لمصلحة شخصية أو ما شابهها، إنه يكون للمرأة التى

على شاكلة النساء الفضليات في العصور الأولى، فقد كانت إحداهن تدخل

(1) مجلة الأ زهر مجلد 18 ص إ-87 بإمخاء: شاعر رجعى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت