فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 2605

الفصل الثانى

أهمية الزواج في الإسلام

الزواج الذى سنتحدث عنه هو الزواج الشرعى الذى تتكون منه الأسرة

المستقرة المنتجة المؤدية لدورها في الحياة، ولذلك سيكون حديثنا عن الزواج

حديتا عن الأسرة لتلازمهما.

ولا تتضح نظرة الإسلام لهذه العلاقة المقدسة إلا بمعرفة نظرة الأ جيال

السابقة إليها كما يرويها علماء الاجتماع فنقول: لا

أولا - أن الأ قوام الذين بعدوا عن مواطن الا! ديان وميادين الحضارة نظروا

إلى الزواج كعملية طبيعية تدعو إليها الغريزة الجنسية، ولا شىء وراء ذلك من

رعاية للحقوق ولا اهتمام بالنتائج، وهؤلأ إلى البهائم أقرب.

لقد كان بعض هؤلأ يجهلون أن الاتصال الجنسى يحدث الجنين في بطن

المرأة، كما تقدم ذكره، ويقولون أنه جاء من القمر، أو بسبب استحمام المرأة فى

البحر، ومن لم ترد أن تحمل لا تسفحم فيه (1) ، بل أن طائفة كانت تعبد القمر

بوصف أنه إله التناسل، حيث تحمل أشعته قوة الإخصاب والإنجاب، وإذا أرادت

المرأة الحمل استلقت على ظهرها تحت ضوء القمر، ويحل لأ ى رجل مار بها أ ن

ي! ها ليفتح الطريق لنور القمر أن يدخل بطنها، فلم يكن لرباط الزوجية أى شأن

عند هؤلأ، كما يقوله (( راترى تايلور"فى كتابه عن الجنس ص 5 21(2) ."

وتظهر بهيمية هؤلأ في التجاء الذكر إلى أعنف الوسائل للحصول على

الأ نثى من أجل تلبية رغبته الجنسية، كالقتال والنهب والتطاحن بين الذكر للظفر

بها كما يفعل الحيوان تماما، فكانت الأنثى إذ ذاك ككرة التنس أو السلة تتقاذفها

المضارب وتتلقفها الأ يدى، لتطوح بها هنا وهناك حتى تستقر عند البطل الفائز

فى حلبة الصراع.

(1، 2) كتاب على منصور"مقارنات"ص 43 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت