فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 2605

الفصل الثانى

إجراءات الخطبة

الخطبة بمعنى تقدم الخاطب إلى ولى أمر الزوجة ليطلب منه يد المرأة التى

تحت ولايته لم تكن معروفة في بعض البيئات والعصور السابقة كخطوة أولية تتم

قبل العقد، بل كانت هى الخطوة الأولى والأ خيرة في الزواج، لا يعرف فيها وعد

بالزواج ثم عقد ثم دخول، على النسق المعروف عند الا م المستقرة المنظمة.

وسيكولن حديثنا عن إجراءات الخطبة في الإسلام مسبوقا بحديث عن

إجراءاتها في التشريعات والأ ديالن السابقة، إلى جانب الصور التى مرت فى

الفصل السابق. وكذلك عن إشهارها وإعلانها.

أولا:

(أ) كانت الخطبة في العصور القديمة عند الغربيين أيام البرابرة والجرمان

مصمونة، وذلك بدفع عربون يأخذه الرجل كله لو فسخت الخطبة قبل"القبلة"

وهى المعروفة عندهم باسم اسكولوم ويأخذ نصفه بعد القبلة، هذا عند البرابرة،

أما الجرمالن فإدن الزواج عندهم كالن يؤول إلى عملين، الخطبة والزواج، والخطبة هى

أدن يشترى الخاطب المرأة من ولى أمرها بعد المساومة على الثمن الذى حدده

القانودن فيما بعد، وهو ضرورى في صحة الخطبة، لأ نها تعتبر عقدا، وكانت

المحادثات تدور بين الأ قارب دون استشارة المرأة، لأ دن ذلك غير لازم عندهم، وقد

تطور الثمن فضوعف، وانقسم إلى قسمين أو جزأين، جزء بسيط يدفع لأ قارب

المرأة، وجزء اخر يدفع لها ويسمى"دوطة )) ثم تطور الحال فصارت استشارتها"

ضرورية، وصارت هى التى تخطب رأسا، وليس عن طريق أقاربها، الذين اكتفى

بإذنهم لها فقط.

(ب) والخطبة عند اليهود عقد يتفق فيه الخاطبالن على الزواج في أجل

مسمى، بمهر مقدر بشروط ويتفقالن عليها، ولا تعد الخطبة شرعية إلا بالعهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت