فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 2605

إن الرجل القوى الشجاع، على الرغم من شجاعته وقوته، تنفر منه المرأة إ ن

لم يغير من طبعه، ويلبس لها ثوبا اخر غير ما يلبسه في ساحة القتال ومع

الرجال، وقد تقدم في بحث الحجاب قول معن بن زائدة:

نحن قوم تذيبنا الحدق النجل على أننا نذيب الحديدا

وترانا عند الكريهة أحرارا وفى ال! سلم للغوانى عبيدا

ذكر الأ بضيهى في كتابه (( المستطرف من كل فن مستظرف ) ) (1) أن رجلا

من بنى سعد مرت به جارية اسمها (( سكة"وهى لأمية بن خالد بن عبد الله بن"

أسد، ذات ظرف وجمال، وكان شجاعا فارسا، فلما راها قال: طوبى لمن كان له

امرأة مثلك!! ثم أتبعها رسولا يسألها: ألك زوج، ويذكره لها، وكان جميلا.

فقالت للرسول: وما حرفته؟ فأبلغه الرسول ذلك، فقال: ارجع إليها وقل لها:

وسائلة: ما حرفتى، قلت حرفتى مقارعة الأبطال في كل شارق

وضربى طلا الأبطال بالسيف معلما إذا زحف الصفان تحت الخوافق

إذا القوم نادونى: نزال، رأيتنى أمام رعيل الحيل أحمى حقائقى

أصبر نفسى حين لا حر صابر على ألم البيض الرقاق البوارق

فلحقها الرسول وأنشدها ما قال، فقالت له: ارجع إليه وقل له: أنت أسد

فاطلب لك لبؤة، أو إنى ظبية أحتاج إلى غزل، فلست من نسائلث، وأنشدته تقول:

ألا إ نما أبغى جوادا بماله كريما محياه كثير الصدائق

فتى همه مذ كان خود خريدة يعانقها في الليل فوق النمارق

وجاء في كتاب"أعلام النساء )) لعمر كحالة: أن الجارية كانت لأ مية بن"

عبد الله بن خالد بن أسيد، وأن الذى خطبها هو ثمامة العوفى، ولما سألت ابن

أخيه الذى خطبها عن حرفته قال له عمه: قل لها. . أ الأ بيات فيها بعض خلاف

بين المصدرين،.

(1) ص! 2، ص 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت