إن الرجل القوى الشجاع، على الرغم من شجاعته وقوته، تنفر منه المرأة إ ن
لم يغير من طبعه، ويلبس لها ثوبا اخر غير ما يلبسه في ساحة القتال ومع
الرجال، وقد تقدم في بحث الحجاب قول معن بن زائدة:
نحن قوم تذيبنا الحدق النجل على أننا نذيب الحديدا
وترانا عند الكريهة أحرارا وفى ال! سلم للغوانى عبيدا
ذكر الأ بضيهى في كتابه (( المستطرف من كل فن مستظرف ) ) (1) أن رجلا
من بنى سعد مرت به جارية اسمها (( سكة"وهى لأمية بن خالد بن عبد الله بن"
أسد، ذات ظرف وجمال، وكان شجاعا فارسا، فلما راها قال: طوبى لمن كان له
امرأة مثلك!! ثم أتبعها رسولا يسألها: ألك زوج، ويذكره لها، وكان جميلا.
فقالت للرسول: وما حرفته؟ فأبلغه الرسول ذلك، فقال: ارجع إليها وقل لها:
وسائلة: ما حرفتى، قلت حرفتى مقارعة الأبطال في كل شارق
وضربى طلا الأبطال بالسيف معلما إذا زحف الصفان تحت الخوافق
إذا القوم نادونى: نزال، رأيتنى أمام رعيل الحيل أحمى حقائقى
أصبر نفسى حين لا حر صابر على ألم البيض الرقاق البوارق
فلحقها الرسول وأنشدها ما قال، فقالت له: ارجع إليه وقل له: أنت أسد
فاطلب لك لبؤة، أو إنى ظبية أحتاج إلى غزل، فلست من نسائلث، وأنشدته تقول:
ألا إ نما أبغى جوادا بماله كريما محياه كثير الصدائق
فتى همه مذ كان خود خريدة يعانقها في الليل فوق النمارق
وجاء في كتاب"أعلام النساء )) لعمر كحالة: أن الجارية كانت لأ مية بن"
عبد الله بن خالد بن أسيد، وأن الذى خطبها هو ثمامة العوفى، ولما سألت ابن
أخيه الذى خطبها عن حرفته قال له عمه: قل لها. . أ الأ بيات فيها بعض خلاف
بين المصدرين،.
(1) ص! 2، ص 187.