واختلف في مقدارها، فقيل: دينار أو نصفه، وقيل: دينار في أول الدم
ونصف في آخره، على اختلافهم في الحال المقتضية له. روى أبو داود والحاكم
وصححه أن النبى كله! غ قال"إذا واقع الرجل أهله وهى حائض إن كان دما أحمر"
فليتصدق بدينار، وإن كان أصفر فليتصدق بنصف دينار"اهـ."
وجاء قرلمج! منه في شرح مسلم للنووى (1) . والحدلمج! رواه عن ابن عباس
أحمد وأهل السنن - كما جاء في تفسير ابن كثير"ص 379 ا) ولم يصح رفعه"
عند القائلين بعدم الكفارة، والصحيح أنه موقوف، وعليه كثير من المحد ثين.
وتوضيح ذلك في الجامع الكبير للسيوطى (2) .
(ب) أن يباشرها فيما فوق السرة وتحت الركبة بالذكر أو القبلة أو اللمس
أو غير ذلك. وهو حلال باتفاق العلماء ونقل بعضهم الإجماع عليه.
(%) أن يباشرها فيما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر، وفى ذلك
ثلاثة أوجه لأ صحاب الشافعى، أصحها عند جماهيرهم أنه حرام، وعليه مالك
وأبو حنيفة، وقيل: يكره ذلك كراهة تنزيه، وعليه أحمد، وهو الختار والأ قوى من
جهة الدليل، لحدش!"اصنعوا كل شىء إلا النكاح" (3) . وقيل: إن كان المباشر
يضبط نفسه عن الفرج ضعفا أو ورعا جاز، وإلا فلا، وهو حسن. ففى صحيح
مسلم (4) عن عائشة رضى الله عنها قالت: كاتح! إحدنا إذا كاتح! حائضا أمرها
رسول الله ط! ت أن تأتزر في فور حيضتها- أى معظمها ووقت كثرتها- ثم
يباشرها، قالت: وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله كلهطخ يملك إربه؟ والإرب -
بكسر الهمزة - العضو وهو الفرج. وبفتح الهمزة والراء الحاجة وهى الجماع. وفى
رواية -ميمونة: كان رسول الله كليباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض.
والمباشرة بغير الوطء، مع الخلاف في ذلك، فيها مندوحة لمن اشتد شبقه وخاف
(1) ! 3،ص 205.
(3) رواه مسلم عن"نمى، ج 3، ص ا 1 2."
(2) جا، ص 7 0 3، طبعة مجمع البحوث.
(4) ! 3، ص 3 0 2.