فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 2605

يساء استعمال هذا الحق حتى لا تقع الأ خطاء التى تترتب على النظرتين

الختلفتين اللتين أشرنا إليهما، بل لابد أن يكون لرأى الزوجة مجال لا تتجاوزه

حتى لا يجر وراءه الخطر.

فهى تستشار ويحترم رأيها إلى حد كبير في شئون المنزل، من جهة المال

والنظام، ومن جهة تربية الطفل وتعرف ميوله، لأ نها أعرف بذلك من الزوج،

أما الأ مور الخاصة بالرجل أو بالحياة العامة فإن رأيها في هذا المجال دون رأيها فى

المجال السابق، وعلى هذا يحمل زجر عمر لا مرأته عند إشارتها عليه في أمر أحد

الولاة، وقوله: خالفوا النساء، فإن في خلافهن البركة، وهو معنى المثل الصينى:

انصت إلى زوجتك ولا تصدقها (1) .

ويقول أبو بكر رضى الله عنه: ذل من أسند أمره إلى امرأة (2) . وتقدم فى

هذا البحث قول على في الحذر من النساء، وعدم سماع النبى كلي! لرأى عائشة

فى تقديتم غير أبيها في الصلاة بالناس، وفى عدم إخباره باقى نسائه باختيارها له

وقوله"إن الله لم يبعثنى معنتا ولا متعنتا، ولكن بعثنى معلما ميسرا".

وجاء في كتاب"أعلام النساء"لعمر كحالة قول الشاعر:

شيئان يعجز ذو الرياضة عنهما رأى النساء وإمرة الصبيان

أما النساء فميلهن إلى الهوى وأخو الصبا يجرى بغير عنان

وذلك بمناسبة تحكم أم الأ مير"نوح"فيه وفى شئون الدولة في فارس فى

القرن الرابع الهجرى، قاله ابن الا ثير في تاريخه"الكامل".

(1) نشرة وزارة الأ وقاف رقم 4 5.

(2) المستطرف،! 2،ص 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت