فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 2605

يعمد إلى مسكن لا يرضى أن يسكن هو فيه، بل ولا يرضى لابنته أو أخته أ ن

تسكن فيه، ويقدم إليها من الطعام والشراب في هذا السجن المظلم ما يتنافى مع

الإنسانية، وذلك كله من أجل أن تفتدى الموءودة نفسها بما تستطيع أن تفتدى

به ليطلقها زوجها، إن الله سبحانه يقول"أسكنوهن من حيث سكنتم"أى فى

مسبهن يليق بوسطكم لا تشمئزون منه لو وضعتم فيه"من وجدكم"أى على

ح! سب طاقتكم ومتناسبا مع وضعكم الاقتصادى يسارا وإعسارا،"ولا تضاروهن"

بهذه المعاملة القاسية"لتضيقوا عليهن"السبيل إلى معيشة كريمة تليق بهذا

الإن! افي الذى كرمه الله.

إن هذه المعاملة تتنافى مع الوصية بالإحسان إليهن وعشرتهن بالمعروف،

وقد يحمل عناد المرأة على عدم تمكين مطلقها من الوصول إلى غرضه، على أنها

لو رجعث إليه مرة أخرى فلن تمحى آثار هذه المعاملة الوحشية من نفسها، وما

معنى الحياة الزوجية مع النفور؟

يقول الشيخ محمد فرج السنهورى في تقرير قدمه لرئيس لجنة التنسيق

العليا لأ عمال اللجان القانونية التابعة لرياسة الجمهورية سنة 965 1 م: إن سوق

الزوجة إلى بيت الزوجية جبرا وبقوة الشرطة لا خير فيه لاستقامة الحياة الزوجية،

وأنه كثيرا ما يؤدى إلى اتهامات باطلة وارتكاب جرائم، وإيه وضع ينافى الكرامة

الإنسانية. . . فلايجوز تنفيذ أحكام الطاعة على الزوجات جبرا بقوة الشرطة،

وأنه يكفى في مثل هذه الا! حوال أن تعامل الزوجة بآثار نشوزها، وأن من حق

الزوج أن يطلب التفريق بينه وبينها، مع إلزامها باثار ذلك المادية متى استحكم

الشقاق بينهما"ص 22".

وكان ذلك على أثر البحث في تعديل القوانين، حيث كان في القانون

المصرى رقم 78 لسنة 929 1: تنص المادة 345 على القضاء للزوج بطاعة

زوجته، مع تنفيذ ذلك قهرا ولو أدى إلى استعمال القوة ودخول المنازل، كما

تنص المادة 346 على إعادة تنفيذ الحكم بالطاعة للزوجة مادامت زوجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت