فهرس الكتاب
هلاك الرجل على يد زوجته وأبويه وولده، يعيرونه بالفقر ويكلفونه مالا يطيق،
فدخل المداخل التى يذهب فيها ك ينه فيهلك"رواه الخطابى عن أبى مسعود، كما"
رواه البيهقى عن أبى هريرة، وكلا السندين ضعيفان (1) .
هذا، وقد قرر العلماء أن الأب إذا 1 متنع عن الإنفاق على ولده كان للولد أ ن
يأخذ من مال أبيه، وله الاستقراض إن لم يجد له مالا وعجز عن القاضى (2) .
إن النفقات التى تلزم للرعاية بنواحيها الختلفة تكون في مال الطفل إن كان
له مال خاص به، فإن لم يوجد وجبت على الاب وحده على رأى الجمهور، وقال
أبو حنيفة: تجب على الأب والأ م. وذكر ابن القيم! ى (( بدائع الفوائد"(3) أن نفقة"
الولد على أبيه دون أمه فصار إجماعا، إلا أبا حنيفة فأوجبها عليهما. ودليل
الجمهور قوله تعالى: (وعلى الموئود د رزقهن وكسوتهن بالمعروف! فهذه الن! قة
من أ! ل الول!، وقو! 4! مالى: (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن! وكذلك قول
النبى - كل! ط - لهند في الأ خذ من مال زوجها ما يكفيها وولدها، وقد تقدم كل
ذلك. وورد أن أم سلمة قالت: يارسول الله، هل لى في بنى أبى سلمة أجر أ ن
أنفق عليهم ولست بتاركتهم هكذا ولاهكذا، إنما هم بنى؟ فقال (( نعم لك أجر
ما أنفف عليهم" (4) . ووجه الاستدلال أن نفقة الأولاد لو كانت واجبة كليها"
ما احتاجت إلى استفتاء النبى في ذلك. قال ابن القيم استنباطأ من حديث هند:
فيه دليل على تفرد الأب بنفقة أولاده، ولا تشاركه فيها الأ م، وهذا إجماع من
العلماء إلا قول شاذ لا يلتفت إليه أن على الأم من النفقة بمقدار ميراثها (5) . فإذا
كان الأب فقيرا لا يقدر على نفقة أولاده قيل بوجوبها على الأ قارب الذكور
كالجد، ولا يجب على الأم شىء، بدليل حديث أنم سلمة، يقول ابن القيم (6) :
والصحيح انفراد العصبة بالنفقة، وهذا كله كما ينفرد الا! ب دون الا م بالإنفاق،
(1) ا لإحياء! 2 ص 2 2.
(3) ! 4 ص 6 2 1.
(5) زا د المعا د! 4 ص 8 4 1.
(2) الخطيب على! بى ضجاع ج 2 ص 187.
(4) رواه البخارى ومسلم - رياض 46 1.
(6) المرجع السابق.