روى ابن ماجه في سننه من حديث ابن عباس، قال: أتى النبى ط! ف رجل،
فقال: يا رسول الله، سيدى زوجنى أمته، وهو يريد أن يفرق بينى وبينها، قال:
"فصعد رسول الله ط! ت! ألمنبر، فقال: يا أيها الناس، ما بال أحدكم يزوج عبده"
أمته، ثم يريد أن يفرق بينهما؟ إنما الطلاق لمبن أخذ بالساقي"ويؤيد هذا قول الله"
تعالى:! ال! يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن!
أ الا! حزاب: 9 4،، وقوله تعالى: (وإذا طلقتم التساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن
بمعروف أو سرحوهن بمعروف! أ البقرة: 231،، فجعل ال! لاق لمن نكح، لأن
له الإمساك وهو الرجعة، قال ابن القيم عن هذا الحديث: في إسناده مقال، و! كن
القران يعفسده، وذكره السيوطى في الجامع الصغير بلفظ:"الطلاق بيد من أخذ"
الساق"ورمز إليه بأنه حسن، رواه الطبرانى عن ابن عباس، ولكن الهيثمى قال"
عنه: فيه الفضل بن الختار، ومو صعيف، ثم قال المناوى شارح الجامع الصغير:
فرمز المصنف بحسنه ليس في محله.
قال ابن القيم:"إنما جعل أمر الطلاق إلى الزوج دون النساء لا نهن ناقصات"
عقل ودين، والغالب عليهن السفه، وتذهب بهن الشهوة والميل إلى الرجال كل
مذهب، فلو جحل أمر الطلات إليهن لم يستقم للرجال معهن أمر، وكان فى
ذلك ضرر عظيم بأزواجهن، فاقتضت ح! صمته ورحمته أنه لم يجعل بأيديهن
شيئا من أمر الفراق، وجعله للأزواج (1) . .
ثم حكى قول العلماء، فقال: قالوا: ولم يجعل الله إلى النساء شيئا من
النكاخ ولا من الطلاق، وإنما جعل ذلك إلى الرجال، وقد جعل الله سبحانه الرجال
قوامين على النساء، إن شاءوا أمسكوا، وإن شاءوا طلقوا، ولا يجوز للرجل أ ن
يجعل المؤأة قوامة عليه، إن شاءت أمسكت، وإن شاءت طلقت (2) .
ثم قال: والله سبحانه جعل ال! لاق بيد الزو ج لا بيد المرأة رحمة منه
وإحمسانا، ومراعاة لمصلحة الزوجين، نعم له أن يملكها أمرها باختياره،
فيشيرها بين المقام معه وفراقها، وأما أن يخرج الأ مر عن يد الزوج بالكلية إليها
(1) زاد المعاد (4/ 0 7) . (2) المرجع نفسه ص 72.