بل أن الأ مر يتعدى مرتبة الاباحة الى مرتبة المطلوب، فقد صرح الحديث
المنحريف بطلبه والأ مر به. أخرج الترمذى من حديث عائشة (( أعلنوا هذا النكاح،
واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف"قال الترمذى: حد يث حسن."
وضعفه البيهقى.
روى ابن ماجه عن عائضة أنها زوجت يتيمة اسمها الفارعة بنت أسعد
لرجل من الأ نصار هو نبيط بن جابر الأ نصارى كما يقول العقاد في كتاب -
الصديقة بنت الصديق - وكانت عائشة فيمن أهداها إلى زوجها ء فقال: لما
رجعنا قال لنا رسول الله ءب"ما قلتما يا عائشة"؟ فقالت: سلمنا ودعونا
بالبركة، ثم انصرفنا. فقال:"إن الأ نصار قوم فيهم غزل، ألا قلتم: أتيناكم"
أتيناكم، فحيونا فحييكم"؟ وزاد في رواية"ولولا الذهب الأ حمر ما حلت
بواديكم ولولا الحبة السوداء ما سرت عذرايكم"أو"ولولا الحنطة السمراء ما
سمنت عذاريكم" (1) ."
وجاء في أسد الغابة لابن الأ ثير: أن أم نبيط الأنصارية هى القائلة فى
عرس: أتيناكم أتيناكم. . فوقف عليها النبى ءب واستعاد ما قالته. فقال لها:
قولى ولولا الحنطة السمراء ما سمنت عذاريكم" (2) ."
وروى ابن ماجه عن ابن عباس أن عائضة زفت امرأة إلى رجل من الأ نصار.
فقال النبى عثرب:"يا عائشة أما كان مع! صم من لهو، فان الأ نصار يعجبهم اللهو"
وضعف الأ لبانى هذا الحديث عن ابن عباس في تخريج أحاديث الجامع الصغير.
وفى كتاب"صفوة التصوف"جاء في بعض الروايات أنها أرسلتها لزوجها
بقباء - مكان جنوبى المدينة - وفى بعضها قول النبى طولص! لعائشة"فأرسلت معهم"
بغناء، فإن الأ نصار يحبونه"؟ قالت: لا. قال"فأدركيها بأرنب"وأرنب امرأة كانت"
تغنى بالمدينة. وقيل: اسمها زينب كما في الاصابة في تمييز الصحابة لابن حجر.
(1) روى البخارى مثل الجزء الأول منه دو ت! لفاظ الغناء.
(2) اعلام النساء لحمر كحاله.