الصفحة 12 من 18

ولا خلاف بين العلماء في كون الحمل يرث وله حق ونصيب في مال مورثه قبل ولادته وإن كانوا قد اختلفوا في كيفية توريثه.

ولا بد من توفر شرطين لميراث الحمل:

1 -تحقق وجوده في الرحم حين موت مورثه ولو نطفة.

2 -أن ينفصل كله حيا حياة مستقرة [1] .

رابعا: الوصية:

والوصية لغة تطلق على عدة معان، منها: يقال: أوصيت إلى فلان بمال إذا جعلته له، وأوصيته بولده: إذا استعطفته علي، وأوصيته بالصلاة أي أمرته بها.

أما الاصطلاح: فيرى الحنفية ومن وافقهم: هي تمليك إلى ما بعد الموت بطريق التبرع، وقالت المالكية: هي عقد يوجب حقا في ثلث مال عاقده يلزمه بموته أو يوجب نيابة عنه بعده [2] .

ولا خلاف عند العلماء في صحة الوصية للحمل وإن اختلفوا في الشروط والتفاصيل فقيدت الحنفية والشافعية والمالكية صحة الوصية للحمل بالعلم بوجوده وقت الوصية، ويعلم ذلك بانفصاله حيا لأقل من ستة أشهر، لأنه إذا ولد لأكثر من ستة أشهر احتمل وجوده وعدمه حين الوصية فلا تصح لأنها تمليك لا يصح للمعدوم [3] .

وقالت المالكية: تصح الوصية لحمل ثابت أو ما سيولد، فيوقف إلى وضعه فإن استهل عقب ولادته فيستحقها، وإن نزل ميتا أوحيا حياة غير مستقرة فلا يستحقها وترد لورثة الموصى [4] .

(1) راجع عذب الفائض 2/ 91 والرائد في علم الفرائض لمحمد عيد الخطراني 88.

(2) الفقه على المذاهب الأربعة 3/ 687 - 688.

(3) حاشية ابن عابدين 5/ 518 وكشاف القناع 4/ 356.

(4) انظر جواهر الإكليل 2/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت