دينار، وكانت له دار لم يكن ببغداد مثلها، وحين تزوج دفع صداقا قدره 20 ألف دينار.. ووهب له الخليفة المستنصر ليلة زفافه 100 ألف في ينار، وألحقه بأكابر الدولة، ومنحه صنيعة كانت تدز له دخلا يزيد على 200 ألف دينار سنويا. 2- مجاهد الدويدار، قيل عن أملاكه: إنها كانت"مما يتعذر ضبطه على الحساب"... وفى ليلة زفافه حصل على هدايا من الجواهر والذهب مايزيد على 300 ألف دينار وفى صباح زواجه أنعم عليه الخليفة المستعصم بـ 300 ألف دينار، وكان إيراده السنوى من مزارعه وأملاكه أكثر من 500 ألف دينار. 3- عبد الغنى بن فاخر، شيخ الفراشين في قصر الخلافة، كانت داره تشمل عدة حجرات، وفى كل حجرة جارية وخادمة وخادم، ثم رتب لكل جارية عملا ، فواحدة لطعامه، وأخرى لشرابه، وأخرى لفراشه، وأخرى غسالة، وأخرى طباخة،... وفى المقابل كان أعظم العلماء وقتها لايتقاضى أحدهم أكثر من 12 دينارا شهريا فحسب! وذلك هو المرتب الذى كان يأخذه علماء المدرسة المستنصريه!! وابن القوطى وابن الساعى أشهر مؤرخى!هذا العصركان كلاهما يأخذ راتبا شهريا قدره عشرة دنانير!! فأين أولئك من شيخ الفراشين في قصر الخليفة؟! وفى ذلك الوضع المقلوب لابد أن تكتمل الصورة المقيتة لأى امبراطورية على وشك السقوط بغض النظر عن اللافتة التى ترفعها، سواء كانت امبراطورية فارسية، أو بيزنطية أو رومانية أو عباسية، لابد أن تتفشى الرشوة، وتكثر مصادرة الأموال، وتتفاقم الاضطرابات الداخلية، مع الانحلال الخلقى ، والانشغال بالتوافه عن الخطر الذى يدق الأبواب. يقول الغسانى صاحب كتاب"العسجد المسبوك"، يصف السلطة العباسية في أواخر أيامها:"واهتموا بالإقطاعات والمكاسب، وأهملوا النظر في المصالح"
ص _111