الصفحة 140 من 194

ومن المقرر في كتاب الله عز وجل أن خلق العالم أجمع تم في ستة أيام، فكيف يذهل عن ذلك أحد، فيروى حديثا يفيد أن الخلق استغرق سبعة أيام؟! ثم يذكر ذلك في تفصيل شديد البعد عن الواقع القرآنى المعروف. روى مسلم والنسائى وغيرهما عن أبى هريرة رضى الله عنه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"خلق الله التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجرة يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل". هذا الحديث شاذ، لأنه يفيد خلق الأرض وما فيها في سبعة أيام، مع أن القرآن يفيد أن خلق السموات والأرض معا كان في ستة أيام، وقد علل البخارى هذا الحديث في التاريخ فقال: رواه بعضهم عن أبى هريرة عن كعب الأحبار وهو الأصح. وكعب الأحبار ناقل لخرافات قومه، ولا وزن له، ومن العجب أن ينخدع أبو هريرة به.... الخلاف في صلاة الجماعة: بين الفقهاء خلاف في صلاة الجماعة، فمنهم من يراها فرض عين، ومنهم من يراها فرض كفاية، ومنهم من يراها سنة مؤكدة.. والأخير أحب الأقوال إلى، وأولاها بالتقديم، ذلك أن النبى عليه الصلاة والسلام، لم يبطل صلاة الفذ، بل عدها ناقصة الأجر إلى حد بعيد، وهذا هو المستفاد من الحديث:"صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة. والتفاوت بين الثوابين شاسع، لأن الجماعة من شعائر الإسلام، ولا يحكم الروابط بين المسلمين كهذا اللقاء المتكرر من الصبح إلى العشاء..

ص _1 ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت