فهرس الكتاب
كيف ننهض مع هذا التحجير؟! * * * وبين السند والمتن هل علماء الحديث الأقدمون اهتموا بالسند ولم يهتموا بالمتن ؟ وإذا كان فيهم من شغلته الرواية ورجالها، فهل الفقهاء ذهلوا عن مناقشة المتون وإدامة النظر فيها؟ لنذكر هنا كلام الدكتور مصطفى السباعى من كتابة"السنة ومكانتها في التشريع الإسلامى": ذكر الدكتور السباعى العلامات التى تدل على الوضع، وقسمها إلى قسمين: علامات في السند، وعلامات في المتن. علامات الوضع في السند: ا- أن يكون راويه كذابا معروفا بالكذب ولا يرويه ثقة غيره.. 2- أن يعترف واضعه بالوضع. 3- أن يروى الراوى عن شيخ لم يثبت لقياه له، أو ولد بعد وفاته، أو لم يدخل المكان الذى ادعى سماعه فيه... 4- وقد يستفاد الوضع من حال الراوى وبواعثه النفسية، مثل ما أخرجه الحاكم، عن سيف بن عمرالتميمى، أنه قال: كنا عند سعد بن طريف، فجاء ابنه من الكتاب يبكى، فقال: مالك؟ فقال: ضربنى المعلم. فقال سعد: لأخزينهم اليوم، حدثنى عكرمة عن ابن عباس، مرفوعا"معلمو صبيانكم شراركم، أقلهم رحمة لليتيم، وأغلظهم على المساكين". ومثل حديث:"الهريسة تشد الظهر"فإن واضعه محمد بن الحجاج النخعى كان يبيع الهريسة.
ص _156