الصفحة 148 من 194

علامات الوضع في المتن: ا- ركاكة اللفظ: بحيث يدرك العليم بأسرار البيان العربى أن مثل هذا اللفظ ركيك ، لا يصدرعن فصيح ولا بليغ، فكيف بسيد الفصحاء صلى الله عليه وسلم؟ قال الحافظ بن حجر: ومحل هذا إن وقع التصريح بأنه من ألفاظ النبى صلى الله عليه وسلم. قال ابن دقيق العيد: كثيرا ما يحكمون بذلك- أى بالوضع- باعتبارأمور ترجع إلى المروى، وحاصله أنهم لكثرة ممارستهم لألفاظ الحديث، حصلت لهم هيئة نفسانية، وملكة قوية، يعرفون بها ما يجوزأن يكون من ألفاظ النبى وما لا يجوز. 2- فساد المعنى: بأن يكون الحديث مخالفا لبديهيات العقول، من غيرأن يمكن تأويله..، أو أن يكون مخالفا للقواعد العامة في الحكم والأخلاق..، أو داعيا إلى الشهوة والمفسدة..، أو مخالفا للحسن والمشاهدة..، أو يكون مخالفا لقطعيات التاريخ، أو سنة الله في الكون والإنسان.. 3- مخالفته لصريح القرآن بحيث لا يقبل التأويل..، ومثل ذلك أن يكون مخالفا لصريح السنة المتواترة..، أو يكون مخالفا للقواعد العامة المأخوذة من القرآن والسنة... 4- مخالفته لحقائق التاريخ المعروفة في عصر النبى صلى الله عليه وسلم.. 5- موافقة الحديث لمذهب الراوى وهو متعصب مغال في تعصبه.. 6- أن يتضمن الحديث أمرا من شأنه أن تتوفر الدواعى على نقله، لأنه وقع بمشهد عظيم، ثم لا يشتهر ولا يرويه إلا واحد.. 7- اشتمال الحديث على إفراط في الثواب العظيم على الفعل الصغير، والمبالغة بالوعيد الشديد على الأمر الحقير.. ثم قال السباعى رحمه الله: هذه هى أهم القواعد التى وضعها العلماء لنقد الحديث، ومعرفة صحيحه من موضوعه، ومنه ترى أنهم لم يقتصروا في جهدهم على نقد السند فقط، أو يوجهوا جل عنايتهم إليه دون المتن، كما سيأتى في زعم

ص _157

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت