الصفحة 153 من 194

ومن المحدثات أيضا! بلقيس بنت سليمان بن أحمد بن الوزير نظام الملك"ولدت بأصبهان سنة 517 وتوفيت سنة 592 هـ، وكان لها شيوخ من الرجال والنساء، وسمع منها جماعة من العلماء، وحدث عنها يوسف بن خليل وغيره. لنترك هذا السرد، لتتناول الموضوع من ناحية أخرى. لنا منها اجازة لقد أفدت كثيرا من كتاب"الترغيب والترهيب"للحافظ المنذرى، وأنا ادرس لجماهير المصلين الذين يعمرون بيوت الله، وما أحسب المؤلف رحمه الله ترك حديثا في قضية تعرض لها، وإن كان خلط بين الصحيح والسقيم خلطا بينا، ولمحذره أنه يروى كل ما ورد، وأنه لا يخدع القارئ فيتركه حائرا في ميز هذا من ذاك، كلا..! إنه يعزو كل حديث إلى مصدره، فما كان من رواية البخارى ومسلم فقد تجاوز القنطرة، وما كان من رواية غيرهما نقد السند ببصيرة وذكر ما يلحظه من ضعف، إما بصيغة التمريض وهى"روى"أو بذكر اسم الراوى المتهم!! ولكن كثيرا من القراء لا يبالون بصحيح ولا ضعيف، ويروون كل ما يقرءون! وقد لاحظت أن المنذرى في كتابه يحترم الشواهد من الصحاح إذا ساندت حديثا فيه ضعف، ومن ثم قبل حديث"النار أسرع إلى فسقة القراء منها إلى عبدة الأوثان"على حين رفض الألبانى الحديث، وحكم بوضعه! ووجهة نظرالمنذرى أن حديث مسلم عن أول ثلاثة تسعر بهم النار يوم القيامة... يصق الحديث الوارد في القراء الفسقة، وايا ماكان الأمرفالخطب سهل، وشكرالله للرجلين الباحثين، فقد يسروا لنا علما نافعا.. استوقفنى وأنا أقرأ في تراجم محدثى القرن السادس أن أبا البركات البغدادى-من علماء السنة- كان له أختان، إحداهما أم الحياء حفصة، وهى راوية موثقة دارسة، قال المنذرى عنها: ولنا منها إجازة، كتبت عنها في شوال سنة 608 هـ! وتوفيت هذه السيدة التى تلقى عنها المنذرى سنة 612 هـ.."

ص _162

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت