الصفحة 158 من 194

رباط رياض: أنشأته السيدة رياض سكرتيرة الحافظ لدين الله بجوار مسجدها لإقامة النساء المنقطعات. رباط الحجازية: أمرت بإنشائه السيدة فوز جارية على بن أحمد الجرجرائى الوزير بجوار مسجدها، وأوقفته على أم الخير الحجازية الواعظة، وكانت الحجازية واعظة زمانها، وكانت من الخمرات، وقد تصدرت حلقات الدروس والوعظ في جامع عمرو بن العاص حوالى سنة 415 هـ- 1024م، كما عنيت بتثقيف المقيمات بهذا الرباط. رباط الأندلس: أنشأته السيدة علم الآمرية أم ابنة الخليفة الفاطمى الآمر بأحكام الله سنة 516 هـ- 1122م بجوار مسجدها لإقامة العجائز والأرامل والمنقطعات، وكان لهذه السيدة صدقات كثيرة، وكانت تبعث إلى الأشراف بصلات جزيلة، وترسل إلى من أخنى عليهم الدهر من أرباب البيوت والمستورين بأموال كثيرة. رباط البغدادية: هذا الرباط كان بالدرب الأصفر تجاه خانقاه بيبرس الجاشنكير، أمرت بإنشائه السيدة الجليلة تذكار باى خاتون ابنة المك الظاهر بيبرس البند قدارى سنة 684 هـ- 1285 م للشيخة الصالحة زينب ابنة أبى البركات المعروفة ببنت البغدادية، فأنزلتها به، ومعها عدد من السيدات الخيرات، وأمرت بالصرف عليهن. وكان يختار لرئاسة هذا الرباط سيدات مثقفات لتهذيب وتعليم المقيمات فيه، وممن توليين مشيخته، الشيخة الصالحة سيدة نساء زمانها أمام زينب بنت عباس البغدادية، وكانت فقيهة وافرة العلم زاهدة واعظة، مخلصة، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وكانت تحضرمجلس الشيخ تقى الدين بن تيمية، فاستفادت منه، وقد وصفها بالفضيلة والعلم، حتى إنه كان يستعد لها من كثرة مسائلها وسرعة فهمها، وقد ختم القرآن على يديها كثير من فضليات النساء، وانتفع بعلمها كثير من نساء مصر، ودمشق، وصاركل من تتولى رئاسة هذا الرباط يقال لها البغدادية.

ص _167

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت