الصفحة 160 من 194

أوقافها في العصر العثمانى، فأهملت وتخربت، على أننا وجدنا سيدات العصر العثمانى- وإلى وقت قريب- كن يعنين بمن يتصل بهن من النساء، فقدكن يعنين بتربيتهن وتزويجهن، كما كن يشركنهن في ميراثهن أو أوقافهن، مما كان له خير أثر في كفالة المرأة وصيانتها". أقول: ثم مات النشاط النسائى في القرون الأخيرة، وجاء في هذا القرن من يرى إماتته إحياء للسنة، وعودة إلى الصراط المستقيم! والجهالة فنون!! الدراسة الأزهرية ومصادر التشريع كنت مع الأستاذ الشيخ محمد أبو شهبة، وهو يذيع شروحا جيدة لصحيح البخارى من إذاعة مكة المكرمة، كان علمه غزيرا وبيانه جميلا، رحمة الله عليه. وفى يوم ما رأيته بادى الغضب، فسألته: مالى أراك مهتاجا؟ قال: ألم تر إلى فلان يشكك في حديث:"إذا وقع الذباب في إناء أحدكم . ."وهو من الصحاح؟ قلت: إننى اطلعت على ما قاله علماء الأحياء في الموضوع، ليس في كلامهم نفى ولا جزم بأن الذباب من الحشرات التى تحمل في جناحيها الداء والدواء معا. فليبحثوا مشاءوا، والحديث باق عندنا على حكمه! فإذا استقروا بطريق القطع على أن أجنحة الذباب تحمل المرض والترياق، كان الحديث من آيات النبوة، وإلا فلهم اجتتهادهم الظنى، ولنا حديثنا الظنى. ولن تهى للإسلام قاعدة أو تسقط منه شرفة إذا اختلفت النتائج بالسلب أو الإيجاب.. المهم هى اليقينيات..! لكن الشيخ رحمه الله، اتجه إلى أن خبر الواحد يفيد اليقين!! قلت: أهذا ما تعلمناه في الأزهر؟ أخدغنا مشايخنا وهم يشرحون لنا علوم الحديث...؟"

ص _169

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت