الصفحة 17 من 194

إن أغذيتنا وأدويتنا وألبستنا من هذه الأرض، والأرض كما علمت جزء محدود من عالم ممدود، بل إن ثقبا في بعض الأغلفة الجوية قد يتهدد أرضنا بالفناء، كأن هذا الكون كله خلق من أجلنا"وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون* وما ذرأَ لَكم في الأَرض مختَلفا أَلوَانه إنَ في ذَلكَ لآيَة لقَوم يَذَكَرونَ"أليس يدعو للكآبة أن المسلمين المعاصرين آخر من يعلم هذه الحقيقة؟ غيرهم نقب في البلاد فاستخرج الغالى والرخيص وارتفقه وباع مايفضل عنه، ونحن نمشى فوق أراضي ملأى بالنفط والحديد والذهب، لاندرى ماحوت! حتى يحىء من يرى أن الأرض له ليثيرها فتعطى كنوزها ينفق منها كيف يشاء، ثم يرمى لنا الفضلات في كبر وتأفف أيرضى بذلك أولو الألباب؟ إن فقه الكون والحياة فريضة أسبق من فرائض أخرى صنعها أصحاب الثقافات المغشوشة، زعموها دينا وهى أبعد ماتكون عن الدين .. الثالث: حماية الحقوق والحقائق، فالويل لنا يوم يكون أهل البيت مسلحين بالحجارة واللصوص مسلحون بقذائف قريبة المدى أو بعيدة المدى!! سينهب الحق وتطمس الحقيقة .. لقد وصف الله خواص الحديد ومنافعه المدنية والعسكرية فقال:"وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب"فهل ينصرالله ورسله قوم لا علاقة لهم بحديد ولا خشب؟ في هذا العصراتسعت ساحات الحروب حتى شملت البر والبحر والجو، ومن المستحيل أن ينجح في هذه الميادين إلا ذوو الثقافات الغزيرة المستبحرة المستكشفة! ولا أزال أنظر بضيق وأسف لقوم يروون حديث"نحن أمة أمية"ليفهموا منه

ص _023

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت