على أنها تشفى الكلوم وإنما نوكل بالأدنى، وإن جل ما يمضى! وقد ترد كلمة"ذو"بمعنى الذى، وهى لغة طيىء ، وفى ذلك يقول الشاعر متحدثا عن عفته، إذا ألجأته الظروف، فكان-ضيقا على بعض الناس: ولست بهاج في القرى أهل منزل على زادهم أبكى، وابكى البواكيا فإما كرام موسيرون أتيتهم فحسبى من"ذو"عندهم ماكفانيا وإما كرام مفسرون عذرتهم وإما لئام فادكزت حيائيا ومن أدلة العطف على اسم إن بالرفع قبل تمام خبرها، قول الشاعرعن نفسه وحصانه، واسم الحصان قبار!!. فمن يك امسى بالمدينة رحله فإنى"وقبار"بها لغريب وبعض الجهلة يحسب ذلك خطأ، ويتهجم على القرآن الكريم في قوله تعالى:"إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون". إن هذا ميدان لومضيت فيه لم أنته منه، وإنما أبحت لنفسى، وارتضيت للقارئ ما فعلت، لأنى أريد شرح الطريقة التى تعلمنا بها العربية من ستين سنة... كل قاعدة يرى المؤلف نفسه مطالبا بالاستدلال عليها من التراث الأدبى في اللغة!. والسؤال: هل سيظل الاستدلال على القواعد مطلوبا إلى قيام الساعة؟ إن اللغة تدرس كى نحسن الكلام في الحاضروالمستقبل، ويبدو أن أساتذتنا لم يلتفتوا لذلك كما ينبغى.. وخلت دروس النحو والصرف والبلاغة إجمالا من التطبيقات والأمثلة التى لابد من أن تكون كثيرة وفيرة، فكان ذلك طعنة نافذة إلى اللغة وتداولها... ثم جاءت مدرسة الجارم ومن بعده بم فعالجت هذا الموضوع علاجا جيدا، وكان لها جهد مقدور في ترقية الأداء العربى وتقويته.. ولكن هذه المدرسة اضمحلت مع ضغط الاستعمار الثقافى، وانتصار التفاهات في شتى الساحات.. لقد لاحظت أن قاعدتى النحت والاشتقاق كادتا تكونان معطلتين في مواجهة
ص _189