الصفحة 183 من 194

واما ممات لا قيامة بعده ممات لعمرى لم يقس ببمات ليتنى نعى ونستحى … لقد تقرر لدى المعنين بالتعريب أن النحت والاشتقاق أهم الوسائل لما يريدون، وعندما راقبت الثمار العملية لم أستقر على حال... ففى مصراختيرت كلمة المسرة"للتليفون"، وفى الشام والجزيرة شاعت كلمة الهاتف، ولا تزال كلمة التليفون أشيع!. واختيرت كلمة كابح للفرملة، ومقودد أو زمام للديركسيون، ومع ذلك فإن الكلمات الأجنبية لا تزال تجرى على الألسنة! وتكادكلمة مذياع تموت ليبقى اسم الراديو هو الأشيع، وقد نحتت كلمة تلفاز عن وزن سروال وقسطاس، وحرصنا على نشرها، ولكن مستقبل الكلمة لم يستقربعد. والعلاج الحاسم أن تضع لجان متخصصة الكلما ت المختارة بدل الأجنبية، ثم تقوم لجان أخرى بفرض رقابة حكومية وشعبية على ترويجها، وإشعار الجماهير أن ترك العربية الفصحى في مهب الريح كبيرة من الكبائر وأن الأمة التى تفقد لغتها كالفتاة التى تفقد عرضها، وأن المسلمين- من بين أم الأرض خاصة- مكلفون بالدفاع عن العربية ضدكل هجوم، لأن الهجوم في مراحله الأخيرة يتجه إلى وحى الله.. وقد حاول بعض الموارنة أن يخدموا العربية بطريقة مريية؟ فألفوا قاموسا حرصوا على تجريده من كل أثارة للكتاب والسنة؟ ثم ألحقوا به فهرسا للأعلام ثلاثة أرباعه من أعلام !أوروبا ومعالمها! وتلك محاولة متعمدة لمحو شخصيتنا، خطوة خطوة... ويزعم نفر من القاصرين أن ترجمة الطب والهندسة وغيرهما صعبة؟ أو متعسرة، وهذا ستر للعجز العلمى والخلقى. - وقد قرأت كتابا عن الحميات بالعربية للدكتور إبراهيم حسن، وكتابا عن الأمراض الجلدية والتناسلية للدكتور حبيب موسى، وهما في عصرهما من أعلام الطب، وما عجزت لغتنا عن استيعاب المعانى كلها..

ص _192

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت