10 -يسهم المسلمون مع الأمم الأخرى- على اختلاف دينها ومذاهبها- في كل ما يرقى ماديا ومعنويا بالجنس البشرى، وذلك من منطلق الفطرة الإسلامية والقيم التى توارثوها عن كبير الأنبياء، محمد عليه الصلاة والسلام. تلك هى المبادئ العشرة التى أقترح إضافتها، والتى أتقدم بها مع التعاليم العشرين لمجدد القرن الرابع عشر الإمام الشهيد حسن البنا، رضى الله عنه. ولمن شاء أن يقبل أو يرفض .. وآخر ما ندعو به:"واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين". خطورة الجهل بالآخرين من الأخطاء التاريخية التى أساءت إلينا طويلا جهلنا بغيرنا، وقصورنا عن إدراك أحوالهم العامة، وقد يكون هذا الغير خمما ضاغنا أو عدوا مزعجا .. وأكثر الغارات التى قوضت بيناننا الحضارى كانت تشبه الزلازل المباغتة لا يعرف لها وقت أو تتخذ لها أهبة!! وقد سقطت لنا عواصم، وضاعت من دار الإسلام أقطار، والمسلمون في غفلات أول الليل التى يقول فيها الشاعر: يا نائم الليل مسرورا بأوله إن الحوادث قد يطرقن أسحارا كذلك طاحت الأندلس، وكذلك تطيح لنا اليوم أرضون في آسيا وإفريقية وأوروبا .. كانت دراستنا للآخرين صفرا، مع أن الآخرين كانت تغلى مراجلهم ولا يفتئون يفكرون في النيل منا والإتيان على ديننا من القواعد! أكنا نتدبر الآية الكريمة:"ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا .."
ص _037